توقع تقرير صادر عن ديلويت الشرق الأوسط أن تبلغ حصة دول مجلس التعاون الخليجي 13% من الإنتاج العالمي للألمنيوم بحلول العام 2013. ووفقاً للدراسة التي حملت عنوان: مجلس التعاون الخليجي: القوة المستقبلية في قطاع للألمنيوم، فإن قطاع للألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي مؤهل للتحول إلى مساهم عالمي رائد في مجال إنتاج للألمنيوم. وأشار التقرير إلى أن الانتهاء المقرر لأعمال التوسعة الضخمة الجارية في شركة الإمارات للألمونيوم إيمال بحلول العام 2014، سيجعل دول مجلس التعاون الخليجي قوة في إنتاج للألمنيوم الأولى في العالم.
مصاهر ضخمة
وتضمّ كلّ من الإمارات وعُمان والبحرين وقطر بعض أكبر مصاهر للألمنيوم في العالم. وهنالك خمسة مصاهر حالياً في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ قدرتها الإنتاجية الموحّدة نحو 3.6 ملايين طن. أما مساهمتها المتراكمة في إجمالي الإنتاج العالمي في العام 2010 فقدّر بنسبة 7%. ونظراً إلى توقّع بدء عمليات التشغيل في شركة معادن في السعودية، وهي المصهر السادس في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول العام 2013.
جاذبية القطاع
وقال محمود الديلمي، الأمين العام للمجلس الخليجي للألمونيوم: نظراً لكلفة الكهرباء واليد العاملة المعقولة في دول مجلس التعاون الخليجي، أصبح قطاع للألمنيوم المحلّي جذّاباً جداً للاستثمارات. ويشكّل ارتفاع التكاليف العبء الكبير على المزيد من المنتجين الأوليين في العالم، الأمر الذي جعل منطقة الخليج مركزاً جذّاباً ومتنامياً للاستثمار في إنتاج للألمنيوم في إطار سلسلة القيمة الخاصة بالقطاع بأكمله. علاوةً على ذلك، تبحث المصاهر في دول مجلس التعاون الخليجي في خطط توسّعية مستقبلية وتقيّمها بهدف رفع مستوى إسهامها في الإنتاج العالمي بقدرة إنتاجية متراكمة تم تقديرها بسبعة أطنان سنوياً في العام 2020."
تطورات مهمة
ووفقاً لدراسة ديلويت، فإن قطاع تكرير للألمنيوم وتسويقه في دول مجلس التعاون الخليجي في طور التطور وهو بالتالي مثالي لاستقبال الاستثمارات، إذ أن 10% فقط من إنتاج للألمنيوم الأولي المحلي المنتج في المنطقة يتم استخدامه من قبل شركات التكرير والتسويق الإقليمية. ويُقدّر أن 20% من للألمنيوم الأولي المحلي يتم استهلاكه ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، فيما يتم تحويل 50% من للألمنيوم المستخدم محلياً إلى إنتاج ثانوي قبل أن يتم تصديره إلى الأسواق الدولية.
وثمة فرصة أخرى لتطوير حركة إعادة تدوير للألمنيوم في المنطقة. فالمحفزات لجهة الكلفة في الحركة الصناعية في المنطقة، بالإضافة إلى زيادة الدعم والتشجيع على الاستثمار في عمليات تكرير وتسويق للألمنيوم، تخلق فرصةً لافتة للاستثمار.
تحديات ومميزات
وقال فراس عيد الشريك في قسم الإستشارات في ديلويت الشرق الأوسط إنه وعلى الرغم من التحديات الخاصة بقطاع للألمنيوم الإقليمي، إلا أن قربه من أسواق الاستهلاك النهائي إن من جهة الشرق الأوسط أو من جهة أوروبا يعتبر ميزة هامة. وعليه، سوف يعزز النمو الاقتصادي المتين المسجّل في دول مجلس التعاون الخليجي، وبنوع خاص القطاعات المستخدمة للألمونيوم بشكل كثيف، على غرار قطاع البناء، زيادة إنتاج للألمنيوم في المنطقة كما سيثبت المنطقة في مكانتها الرائدة والسبّاقة عالمياً في القطاع.
