أعلنت الصين أنها بصدد زيادة جهودها لتعزيز تجارة الخدمات، وتستهدف معدل نمو سنوي بنسبة 11% لتحقيق تجارة خدمات بقيمة 600 مليار دولار بحلول عام 2015. جاء هذا في الوقت الذي دعت فيه بكين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لزيادة الاستثمارات في البنية التحتية كأحد الحلول اللازمة للخروج من الأزمة الحالية.
وقال تشو ليو جون مدير إدارة تجارة الخدمات والخدمات التجارية بوزارة التجارة الصينية إن الهدف الذي حددته خطة خمسية حول تجارة الخدمات، والذي أعلنته وزارة التجارة، تحدد في ضوء أوضاع تطور تجارة الخدمات في الداخل وفي الاقتصادات المتقدمة.
وأضاف تشو إن الصين عانت طويلا خللا في التنمية بين تجارة الخدمات وتجارة السلع، وزيادة العجز فى تجارة الخدمات، ورغم توقع وضع معقد خلال الخمسة أعوام القادمة، فان هذه الصناعة ستشهد مزيدا من الفرص أكثر من التحديات. ووفقا للخطة، تمنح الحكومة أولوية لتطوير 30 قطاع خدمات، تشمل مجالات تقليدية مثل السياحة وخدمات البناء ذات المزايا التنافسية، والمجالات الصاعدة التي تشمل الاستشارات، والكمبيوتر، وخدمات المعلومات.
وقالت الوزارة إن من أجل بناء منبر تجاري للشركات المحلية والخارجية، تقيم الوزارة معرضا دوليا لتجارة الخدمات في بكين سنويا اعتبارا من عام 2012. وخلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الحالي ارتفع حجم تجارة الخدمات في الصين بنسبة 18.7% على أساس سنوي، ليصل إلى 308.1 مليارات دولار وبلغ حجم الصادرات 134.2 مليار دولار ، فيما بلغ حجم الواردات 173.9 مليار دولار، وفقا لبيانات وزارة التجارة. من جهة أخرى طالب لو جيوي رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الصينية وهي صندوق الثروة السيادي في الصين، أوروبا والولايات المتحدة بزيادة الاستثمار في البنية التحتية لدفع الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وقال رئيس الصندوق الذي يستثمر 410 مليارات دولار من الثروة السيادية للصين: إنه ينبغي عدم النظر للصين على أنها المحرك الوحيد للنمو الاقتصادي العالمي، لأن الاستهلاك المحلي ضعيف نسبياً.
وتابع أن الاقتصادات الناشئة، ومن بينها الصين، تعاني من نسبة تضخم مرتفعة، مما يحد من نطاق أية خطة تحفيز ضخمة أو استثمارات. وأضاف أن أمام الاقتصادات المتقدمة فرصة لزيادة الاستثمارات في ظل توقعات بمعدل تضخم منخفض.
وأوضح لو: ينبغي أن تتخذ الولايات المتحدة والدول الاوروبية اجراءات فعالة لدعم الاستثمار في البنية التحتية لتعطي قوة دفع جديدة للاقتصاد العالمي وانعاش ثقة السوق. وتأتي تصريحاته بعد يومين من اعلانه أن شركته حريصة على الاستثمار في البنية التحتية المتداعية للدول الغربية، وبصفة خاصة في بريطانيا. )