فشل البرلمان الهندي أمس، ولليوم السادس على التوالي، في التوصل لحل لقضية إصلاح قطاع التجزئة، حيث جددت أحزاب المعارضة احتجاجاتها على الإصلاحات الحكومية بعد إخفاق اجتماع ضم كل الأحزاب. وكان مجلس الوزراء الهندي قد وافق الأسبوع الماضي على فتح سوق التجزئة أمام سلاسل الأسواق العالمية عن طريق السماح للأجانب بامتلاك 51 % من متاجر التجزئة متعددة أنواع السلع. وصعدت أحزاب المعارضة من احتجاجاتها الغاضبة، ولم تسمح للبرلمان بالعمل، قائلة إن هذه الخطوة سوف تؤدي لفقدان كبير في الوظائف والإضرار بمتاجر التجزئة الصغيرة. وفشل الاجتماع الذي ترأسه وزير المالية براناب موخيرجي في إقناع قادة المعارضة وبعض الحلفاء الرئيسيين بهذه الخطوة.
تعديل القرار
وقال سيتارام يوشوري زعيم الحزب الشيوعى للهنود ـ الماركسيين إن المعارضة تريد أن تعدِل الحكومة عن قرارها، لأنه ضد الاستثمار في قطاع التجزئة. وقال قادة حزب بهاراتيا جاناتا إنهم لن يسمحوا للبرلمان بالعمل حتى تعدِل الحكومة عن قرارها. ورد رئيس الوزراء مانموهان سينغ على معارضي الإصلاح الاقتصادي قائلا إنهم يعرقلون تشريعا مهما من أجل رفاهية الهند. وأوضح: نحن لم نتخذ القرار دون تفكير، ولكننا درسناه جيدا، ونعتقد أنه سوف يفيدنا كثيرا. وأضاف سينغ إن فتح قطاع التجزئة في الهند سوف يفيد المزارعين، إذ ان ذلك سوف يجلب أحدث أساليب التكنولوجيا للهند، كما سيحقق أسعارا أفضل لمنتجاتهم. وأضاف: هذا من شأنه الحد من التضخم وإتاحة الفرصة للمواطن العادي للحصول على السلع الأساسية اليومية بأسعار أقل.
ضغوط كبيرة
وتواجه الحكومة الهندية برئاسة رئيس الوزراء مانموهان سينغ، التي شابتها فضائح فساد، ضغوطاً لسحب أكبر الإصلاحات التي تقدمها منذ أن فازت بفترة ثانية عام 2009. والإصلاحات في قطاع التجزئة الهندي تواجه عراقيل منذ أعوام، على الرغم من محاولة متاجر التجزئة الأجنبية الكبرى الدخول لهذا القطاع المربح، ما سوف يتيح لها الوصول لملايين المستهلكين الهنود.
