أبقت مؤسسة فيتش على التصنيف الائتماني لديون الولايات المتحدة عند علامة إيه إيه إيه ولكنها خفضت توقعها حيال التصنيف إلى سلبي إثر فشل لجنة في الكونغرس في الوصول إلى اتفاق لخفض الإنفاق. وقالت المؤسسة إنها تؤكد ان تصنيفها للسندات المالية للخزانة الأميركية لا يزال عند مستوى إيه إيه إيه، ولكن التوقع حيال التصنيف على المدى الطويل تم تعديله من مستقر إلى سلبي.
وأوضحت ان إبقاء التصنيف على ما هو عليه يعكس الأسس الاقتصادية والائتمانية القوية للولايات المتحدة، ولكن التوقع السلبي يعكس تراجع ثقة فيتش في احتمال القيام بإجراءات مالية فورية ضرورية لوضع مالية الولايات المتحدة على مسار مستدام وآمن. وأشارت إلى أنها أعادت النظر في توقعاتها إثر فشل اللجنة المختصة في الكونغرس بالاتفاق على تقليص العجز في الميزانية بـ1.2 تريليون دولار في السنوات العشر المقبلة.
وكانت وكالة ستاندرد أند بورز أبقت أيضاً على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة ولكن بأفق سلبي، فيما خفضت موديز التصنيف وأرفقته أيضاً بأفق سلبي.
وفيتش هي أول مؤسسة تصنيف ائتماني دولية تصدر تقريرا عن الاقتصاد الأميركي منذ فشل لجنة الكونغرس المشتركة في التوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات خفض الإنفاق العام بمقدار 1.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات بهدف الحد من تضخم الدين العام. وقالت فيتش إن وضع الدولار الأميركي كعملة احتياط عالمية بارزة وقوة سوق سندات الخزانة الأميركية يقللان بشدة المخاطر التي تحيط بالديون الأميركية وتعزز التكلفة المنخفضة لاقتراض الخزانة الأميركية. وبلغ الدين العام الأميركي نحو 15 تريليون دولار بما يعادل حوالي 100% من إجمالي الناتج المحلي.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وأعضاء الكونغرس قد اتفقا في أغسطس الماضي على تشكيل لجنة مشتركة تضم ستة أعضاء كونجرس من الحزب الجمهوري المعارض وستة من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس أوباما بهدف الاتفاق على حزمة الإجراءات الرامية إلى خفض الإنفاق العام. ووفقا لتقرير فيتش فإن احتمالات خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة تتراوح بين 25 و50% خلال العامين المقبلين.
واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية قرار مؤسسة فيتش خفض توقعاتها المستقبلية للتصنيف الائتماني الأميركي بمثابة تحذير لقادة الكونغرس. وقال كولين موراي، المتحدث باسم وزارة الخزانة، إن قرار فيتش يذكر بحاجة الكونغرس إلى خفض العجز على الأمد الطويل في البلاد بطريقة متوازنة وتجنب الجهود التي تلغي التخفيضات التلقائية بواقع 1.2 تريليون دولار والتي اتفق عليها الصيف الماضي.
