أظهر اداء سوق العقارات في معظم دول الخليج المزيد من الضعف خلال الربع الثالث من العام 2011 في ظل انخفاض متوسط أسعار إيجارات للمساحات المكتبية الممتازة. ولا يزال السوق يعانى من زيادة المعروض. وعلاوة على ذلك ، ظلت أسعار وإيجارات الأصول تحت ضغط خلال الربع الثالث من العام 2011 بفعل العوامل الموسمية مثل شهر رمضان والاجازات الصيفية.

 

عروض البحرين

في البحرين يتسم سوق التجزئة العقاري بوجود زيادة في المساحات المعروضة ومن المتوقع أن يزداد الموقف سوءا في عام 2012 في ظل الاضطرابات الحالية والتباطؤ المصاحب في الإنفاق. وفى الأجل الطويل ، من المقرر تسليم 450000 متر مربع بنهاية العام 2015 وهو ما سيجبر على الانخفاض كما يتوقع أن تضع الالغاءات العديدة السوق فى حالة من زيادة العرض. وقد اتبع سوق العقارات السكنية نموذجا مشابها حيث اتجهت أغلب عروض البيع والتأجير نحو الانخفاض. فقد انخفض متوسط أسعار الايجارات بنسبة 10% سنويا في معظم المساحات ويتم تنفيذ قدر كبير من إعادة توزيع المواقع مما يؤدي إلى مساحات شاغرة أكبر في مناطق محددة ، وهو ما سيمارس بدوره مزيدا من الضغوط على أسعار الإيجارات .

 

انخفاض كويتي

وفى الكويت ، انخفض إجمالي قيمة التداول بنسبة كبيرة بلغت 45% بمنظور ربع سنوي بفضل تباطؤ التداول في الصيف وشهر رمضان. ويعد هذا استجابة للزيادة السنوية بنسبة 29% سنويا في الوقت الذي سجلت فيه التسعة شهور الأولى من العام 2011 زيادة كبيرة بنسبة 50 في المائة عن مستوى التسعة شهور الأولى من العام 2010 وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المتنامية في السوق. وفى هذا السياق ، انخفض إجمالي عدد الصفقات بنسبة 28% بالغة 1570 في الربع الثالث من العام 2011 منخفضة من 2190 في الربع الثاني من العام 2011.

وحافظت أسعار الأراضي على اتجاهها الصعودي خلال الربع الثالث من العام 2011 على مستوى كافة المحافظات على الرغم من تباطؤ نشاط التداول ، وهو ما يعزى إلى التباطؤ العام في بيئة الأعمال في موسم الصيف أكثر من الاشارة إلى وجود ركود في التوجه العام. ولا زالت مساهمة القطاع السكني الخاص تمثل اكبر مساهمة بنسبة انخفاض 46% منخفضة من 55% في الربع الثاني من العام 2011 يليه القطاع الاستثماري بنسبة 44% مرتفعا من 34% في عام 2011.

وقد انخفض متوسط قيمة الصفقات في القطاع الخاص إلى 195 ألف دينار كويتي من مستوى 316 ألف دينار كويتي في الربع الثاني من العام 2011 و214 ألف دينار كويتي في الربع الثالث من العام 2010. وشهد القطاع التجاري فقط 12 صفقة خلال ذلك الربع مقابل 29 صفقة خلال الربع الثاني من العام 2011 إلا أنه يتمشى مع الرقم المسجل في الربع الثالث من العام 2010. وبالرغم من ذلك انخفض متوسط قيمة الصفقات بنسبة 5 في المائة بمنظور ربع سنوي وبنسبة 55% بمنظور سنوي بما يعكس تقلص الاهتمام في القطاع الذي شهد زيادة في المعروض.

 

سلطنة عمان

لم تشهد إيجارات المساكن في عمان تغيرا ملحوظا خلال الربع الثالث من العام 2011 ، بعد أن وضع العديد من مصادر الصناعة انخفاض متوسط إيجارات المساكن في عمان خلال النصف الأول من العام 2011 عند مستوى 10-15%. فقد تراوحت الإيجارات الشهرية للشقق بين 330 ريالا عمانيا و750 ريالا عمانيا خلال الربع الثالث من العام 2011 تمشيا مع الربع الثاني من العام 2011 ومنخفضة من 350 ريالا عمانيا و 800 ريال عماني خلال الربع الأول من العام 2011 بما يعكس انخفاض الطلب على العقارات باهظة القيمة في مقابل الإسكان بأسعار معقولة.

ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العماني ، لم يكن هناك تغير في معدل التضخم في كل من الاسكان ، والكهرباء ، والمياه والتي تمثل مكونات مؤشر أسعار المستهلكين عن مستوى الربع الثاني من العام 2011 مقابل انخفاض بنسبة 14.8% عن مستوى الربع الثالث من العام 2010. كذلك استمر سوق المكاتب فيما يشهده من اتجاه هبوطي حيث تباطأ الطلب متبعا النمط الذى بدأ منذ عام 2008. ولا يزال المعروض من المساحات المكتبية متباطئا عن الفئات الأقل وتتحدد إيجاراتها بعلاوة كبيرة قد ترتفع إلى 33%.

وتجدر الاشارة إلى أن هناك 158000 متر مربع إضافية من مساحات الفئة الممتازة تدخل في حيز التنفيذ حاليا ويتوقع أن يتم تسليمها على مدار السنة القادمة. وبالنسبة لسوق التجزئة ، واصلت الإيجارات توجهها الهبوطي على مستوى أغلب المواقع الرئيسية وحجم المساحات المعروضة حيث انخفضت أسعار الإيجارات في حدود 30-45% عن مستواها المرتفع في عام 2008 وبنسبة انخفاض 29% منذ بداية العام وحتى تاريخه في مناطق مثل شاطئ القرم. وهناك نسبة كبيرة من العرض الجديد والذي تم التخطيط له أن يدخل السوق بين عامي 2011 و 2013 قد تم تعليقها ، والذى من المنتظر أن يسيطر على سعر المعروض ويتضمن أسعار المساحات الشاغرة مستقبلا .

 

دلائل استقرار

واصل السوق السكني في قطر إظهار دلائل على الاستقرار خلال الربع الثالث من العام 2011 وذلك للربع الثاني على التوالي بعد الأداء المماثل في الربع السابق في ظل تراوح أسعار الإيجارات حول مستوياتها خلال الربع الأول من العام 2011 في معظم المناطق. ولا يزال النشاط في سوق المبيعات راكدا نتيجة للتفاوت الكبير بين البائعين والمشترين والأسعار المتداولة.

وفى ظل المشروعات الجديدة التي يتم تسليمها علاوة على المخزون من المساحات التجارية ، لا يزال حجم المساحات المكتبية في السوق وفيرا وغير مشبع من قبل الطلب المتباطئ. وقد ظل متوسط الإيجارات الشهرية خلال الربع الثالث من العام 2011 بدون تغير عقب الانخفاض بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام 2011. ويمكن أن تعزى الدلائل الأولية على الاستقرار إلى توقع ارتفاع الطلب في وسط أواخر العام 2012 نتيجة تدفق وظائف جديدة وأنشطة تدخل السوق لمواجهة النمو المخطط في التشييد واحتياجات البنية التحتية على مدار السنوات القادمة حتى كأس العالم لكرة القدم 2022 .

 

عقارات السعودية

في السعودية انخفض إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنسبة 37% متأثرة سلبا بموسم الصيف وشهر رمضان وذلك بمنظور ربع سنوي مسجلة 18,6 مليار ريال سعودي منخفضة من 29,6 مليار ريال سعودي خلال الربع الثاني من العام 2011 في الوقت الذي انخفض فيه عدد الصفقات بنسبة 43 في المائة بالغا 14,3 مليون صفقة منخفضا من 25 مليون صفقة خلال الربع السابق. وقد شكلت قيمة الصفقات السكنية 58% من الإجمالي وانخفضت بنسبة 31 في المائة بالغة 10,7 مليارات ريال سعودي في الوقت الذي انخفضت فيه قيمة صفقات العقارات التجارية بنسبة 44% بمنظور ربع سنوي بالغة 7,9 مليارات ريال سعودي.

ولم تحدث أية تغيرات ملحوظة في سوق المكاتب حيث واصل الاندفاع نحو الهبوط نتيجة للعرض الجديد والأسعار المنخفضة في أسواق الرياض وجده. ولا تزال أسعار المساحات الشاغرة تتراوح عند 10% في جده ويتوقع أن تتزايد خلال العامين القادمين. وفى الرياض تتراوح المساحات الشاغرة عند 15-20% حيث يعاني السوق من زيادة كبيرة في المعروض. وحافظت أسعار البيع في السوق السكني على اتجاهها الصعودي مدعومة بالارتفاع في أسعار المدخلات السلعية مثل الصلب والأسمنت ومتمشية مع أسعار الأراضي المتزايدة.

وقد اتبعت إيجارات الفيلات والشقق نمطا مشابها حيث سجلت جده زيادة سنوية بنسبة 10% و 14% في إيجارات الفيلات والشقق. ويتوقع للتضخم في الإيجارات في أسواق السعودية الرئيسية أن يلقى دعما كبيرا إذا ما تم تنفيذ الزيادة في بدل الإسكان للموظفين السعوديين. وبالنسبة لقطاع الضيافة ، انخفض متوسط معدلات الإشغال على مستوى كافة الفنادق السعودية إلى 57% خلال الربع الثالث من العام 2011 منخفضة من 64.6% خلال الربع الثاني من العام 2011 في الوقت الذي زاد فيه متوسط الأسعار اليومية بالغا 888 ريالا سعوديا مقابل 647 ريالا سعوديا خلال الربع السابق.

وترجع الزيادة الكبيرة في متوسط الأسعار اليومية خلال الربع الثالث من العام 2011 بصفة أساسية إلى نسب الإشغال المرتفعة والأسعار المتزايدة المسجلة خلال شهر رمضان والتي اتفقت مع شهر أغسطس 2011 ، وبصفة خاصة في مدن مكة والمدينة. علاوة على ذلك جاءت نسب الإشغال المنخفضة خلال الربع على خلفية التدفق الكبير للسياحة نتيجة لموسم الصيف والاجازات .