توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 2% خلال العام المقبل 2012 مقابل 1% فقط هذا العام.
وذكر تقرير للصندوق وزع بالقاهرة أن عودة الاستقرار الاقتصادى لمصر، سيرتبط بقدرة الحكومة على استرداد الثقة، والتعامل مع ضغوط الأوضاع المالية بها. وأوضح أن التجارب السابقة للدول التى جرت فيها عمليات تحول سياسى تطلب الاقتصاد إلى ما بين 3 إلى 5 أعوام للعودة إلى النمو بقوة، مع تسرع النشاط الاقتصادى وعودة الاستثمارات من جديد.
وواجه الاقتصاد المصري ظروفاً عصيبة وتراجعت الأسواق المصرية بشكل حاد خلال الأيام الماضية في ظل توترات سياسية وأمنية غير مسبوقة منذ انتفاضة 25 يناير. ويقول محللون إن اقتصاد البلاد سيرتبط بشكل رئيسي بمدى القدرة على الاستمرار في العملية الانتخابية. وخسرت الاسهم المصرية نحو 21 مليار جنيه أي 3.5 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال الاسبوع الماضي ليصل اجمالي الخسائر الى نحو 189 مليار جنيه منذ بداية العام. ويرى المحللون أنه اذا استقرت الامور وتمت الانتخابات سيسير المؤشر بشكل عرضي مائلا للارتفاع.
وأثر الاضطراب السياسي على الوضع الاقتصادي لمصر. وانخفض الاحتياطي من النقد الاجنبي الى 22 مليار دولار في اكتوبر بعد أن كان 36 مليار دولار في ديسمبر قبل اندلاع الثورة ضد حكم مبارك. وخفضت ستاندرد اند بورز تصنيف مصر الائتماني للمرة الثانية في خمسة أسابيع قائلة ان الافاق السياسية والاقتصادية تدهورت بعد أعمال العنف. وتراجع الجنيه المصري لادنى مستوى في أكثر من ست سنوات أمام الدولار كما قفز العائد على السندات المصرية بالدولار الى أعلى مستوى منذ مارس مما يشير الى أن المستثمرين غير مقتنعين بأن الاستقرار سيعود قريبا. ()