تفاوتت أسعار الأسهم العالمية أمس إذ ارتفعت أسهم بفعل عمليات تصيد في مواجهة تراجع أخرى بفعل المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو ما تسبب في أن تنهي المؤشرات الرئيسية تداولاتها على انخفاض ملحوظ. هبط سعر اليورو الى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع أمام الدولار وواصل انخفاضه بسبب عدم اتفاق زعماء أوروبا على كيفية معالجة انتشار أزمة ديون منطقة اليورو. ونزل اليورو 0.3% الى 1.3305 دولار بعد انخفاضه الى 1.3295 دولار وهو أدنى مستوياته منذ السادس من أكتوبر. ونزل اليورو 1.5% حتى الآن هذا الاسبوع متعرضا لضغوط بسبب الطلب الضعيف على مزاد سندات في المانيا ما أثار المخاوف من أن تهدد ازمة الديون التي تدخل عامها الثالث الاقتصادات الكبرى في أوروبا. وارتفع الدولار 0.4% أمام الين الى 77.35 يناً مدعوما بعمليات شراء من مستوردين يابانيين. وتزايدت مخاوف الأسواق بعد أن قفز العائد على السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 7% وهو مستوى ينظر إليه بأن تكلفة الإقراض عنده لا يمكن أن يتحملها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
مؤشرات طوكيو
في طوكيو انخفض مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما بنسبة 0.06% أو ما يوازي 5.17 نقاط ليغلق على 8160.01 نقطة، في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 0.52% أو بنسبة 0.07% ليغلق على 706.6 نقاط. واستهلت البورصة تعاملاتها على ارتفاع وسط عمليات تصيد من جانب المستثمرين بعد يوم من وصول أسعار الأسهم لأدنى مستوياتها منذ مارس عام 2009، لكن المخاوف المستمرة حيال ازمة ديون منطقة اليورو سيطرت على السوق بعد أن اتخذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موقفا صارما ازاء اقتراح اصدار سندات مشتركة بين دول تكتل العملة الموحدة. كما أثر على جلسة تعاملات امس ارتفاع العوائد على السندات القياسية لليابان بأكثر من 1% على خلفية المخاوف من عدم قدرة الحكومة على خفض أكبر دين حكومي في العالم.
تذبذب أوروبي
وساد التذبذب أسواق الأسهم الأوروبية ففيما تراجعت معظم المؤشرات ارتفعت مؤشرات أخرى معوضة خسائرها السابقة مدعومة بارتفاع القطاع المصرفي الذي تضرر في الفترة الاخيرة لكن المخاوف المستمرة إزاء توقعات الاقتصاد العالمي حدت من المكاسب. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.2% الى 900.98 نقطة. وانخفضت الاسهم الاوروبية في الجلسة السابقة للجلسة السادسة على التوالي في حركة تعامل ضعيفة. وانخفض مؤشر يوروفرست 0.3% الى 50ر899 نقطة بعدما سجل ادنى مستوى له في سبعة أسابيع في الجلسة الماضية بعدما أجج ضعف الاقبال على مزاد للسندات الالمانية المخاوف من امتداد ازمة ديون المنطقة الى اكبر اقتصاد في القارة. وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% في ختام التعاملات بينما نزل مؤشر داكس الالماني 0.4% وانخفض كاك 40 الفرنسي 0.1%. وانخفض مؤشر ايبيكس الاسباني 0.1% ونزل مؤشر بي.اس.اي-20 البرتغالي 0.9% واستقر مؤشر فوتسي ميب الايطالي دونما تغير يذكر.
فرص ضيقة
وطغى موقف ألمانيا المعارض لاصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو ودور أكبر للبنك المركزي الاوروبي في حل الازمة على محادثات بين زعماء المانيا وفرنسا وايطاليا أول من أمس الخميس. وقال مانويل اوليفري محلل أسواق الصرف في يو.بي.اس في زوريخ إن ألمانيا لا ترى فرصة للسندات الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي أوضح أنه لا يرى فرصة لتمويل الدين العام. وأضاف أنه بدون اتفاق على أحد هذين العاملين لن تكون هناك فرصة لاي تحسن باتجاه اليورو ونتوقع أن يواصل انخفاضه.
