أظهرت بيانات رسمية أن أكثر من مليون شاب بريطاني ممن تتراوح أعمارهم من 16 إلى 24 عاما لا يجدون عملا مع عزوف الشركات عن التوظيف بينما يتعرض الاقتصاد لخطر الانزلاق مجددا إلى الركود بعد نمو هزيل على مدى الاثني عشر شهرا الماضية. وأكد نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ أن حكومة بلاده ستنفق ما يصل إلى مليار جنيه إسترليني أي نحو 1.6 مليار دولار على برنامج لدعم التوظيف واشكال أخرى من الدعم لمساعدة الشبان في العثور على فرص عمل مع تسجيل البطالة بين الشباب في المملكة المتحدة مستويات قياسية مرتفعة.
دعم سخي
وألقى كليغ باللائمة على المستويات المرتفعة للبطالة بين الشباب كأحد الاسباب التي اثارت موجة اعمال الشغب والسلب في المدن التي اجتاحت بريطانيا في اغسطس. وقال ان ارباب العمل سيتلقون دعما نقديا قدره 2275 جنيها على مدى ستة اشهر عن كل موظف شاب يقومون بتوظيفه وهو ما يكفي لتغطية نصف الحد الادنى للاجور في بريطانيا للموظفين الشبان. وسيستمر البرنامج لمدة ثلاثة اعوام ويبدأ في ابريل القادم. وقال كليغ إن بطالة الشباب هدر اقتصادي وكارثة اجتماعية لا يمكن تحمل تبعاته.
ترحيب واسع
ورحبت بالخطوة اتحادات ارباب العمل التي تطالب الحكومة بتقديم دعم للاجور. ويتهم حزب العمال المعارض الذي فقد السلطة في مايو 2010 الحكومة الائتلافية التي يقودها المحافظون بالتسبب في زيادة البطالة بين الشبان بالتمسك بطريقة جامدة ببرنامجها للتقشف الذي يهدف لخفض العجز في الميزانية. لكن الحكومة تجادل بأن البطالة بين الشبان مشكلة هيكلية وانها تزيد منذ عام 2008 عندما كان العمال لا يزالون في السلطة. وقال مسؤولون ان مبلغ المليار استرليني سيأتي من مجالات اخرى للانفاق الحكومي ولا يمثل زيادة في النفقات العامة. وذكرت تقارير لوسائل اعلام ان هذه الاموال ستأتي من ضغط مزايا الرعاية الاجتماعية. ويتعرض الوزراء لضغوط لايجاد سبل لتنشيط الاقتصاد الذي يتعرض لتهديد التراجع بسبب أزمة ديون منطقة اليورو. وتأتي أحدث الاجراءات بشأن الوظائف قبل بيان لوزير المالية البريطاني جورج اوزبورن الاسبوع القادم سيحدد تفاصيل خطط لحفز النمو مع الحفاظ على خططه لضغط الانفاق.
فجوة الأجور
وفي سياق متصل اظهرت دراسة جديدة أن رواتب النساء البريطانيات العاملات بدوام كامل ارتفعت بسرعة خلال السنوات الأخيرة وبشكل ضيّق الفجوة إلى أدنى مستوى لها مع رواتب الموظفين الذكور. ووجدت الدراسة، التي نشرتها صحيفة ديلي اكسبرس أن رواتب الموظفات البريطانيات كانت تقل بنسبة 9.1% عن رواتب زملائهن الرجال في أبريل من العام الماضي، فيما كانت في الفترة عينها من العام الماضي 10.1%. وقالت الدراسة إن هذا التغيير تلا زيادة بنسبة 1.9% في متوسط دخل النساء البريطانيات العاملات بدوام كامل، ومن 11 جنيهاً استرلينياً و 69 بنساً في الساعة إلى 11 جنيهاً و 91 بنساً، بالمقارنة مع زيادة مقدارها 0.8% للرجال ومن 13 جنيهاً إلى 13 جنيهاً و 11 بنساً في الساعة. وأشارت الدراسة إلى أن البريطانيات هنّ الأعلى دخلاً حين يتعلق الأمر بالعمل بدوام نصفي، ويحصلن على 5.6% أكثر من الرجال. وأضافت أن دخل النساء البريطانيات عموماً لا يزال يقل بنسبة 19.5% عن الرجال استناداً إلى جميع الموظفين. وقالت الدراسة إن هذا الفارق يمثل تحسناً طفيفاً في الفجوة بين رواتب الجنسين التي بلغت 19.8% في العام الماضي.
