تراجع سعر برنت أمس وسط مخاوف مستمرة من انتشار أزمة الديون في منطقة اليورو لكن الأسعار ظلت فوق مستوى 107 دولارات للبرميل بسبب تهديدات للإمدادات من دعوة فرنسا لمقاطعة صادرات النفط الإيرانية. لكن أي ارتفاع في أسعار النفط بسبب المخاوف المتعلقة بالإمدادات الإيرانية تم تعويض أثره باستمرار مشكلات أزمة الديون منطقة اليورو. وفي إحدى مراحل التداول هبط سعر برنت في التعاملات الآجلة 42 سنتاً إلى 107.36 دولارات بعد ان سجل 107.30 دولارات للبرميل في وقت سابق. وهبط سعر الخام الخفيف في عقود يناير ثلاثة سنتات إلى 96.14 دولاراً للبرميل.
صادرات أوبك
في الأثناء توقع تقرير صادر عن مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية العاملة في صناعة النقل البحري أن صادرات أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك المحمولة بحراً من النفط الخام ما عدا أنجولا والإكوادور ستزيد 430 ألف برميل يومياً خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في العاشر من ديسمبر. وقالت المؤسسة ان صادرات النفط الخام المحمولة بحراً لأعضاء أوبك ستزيد في فترة الأربعة أسابيع في المتوسط إلى 23.52 مليون برميل يومياً من 23.09 مليون برميل يومياً في الأربعة أسابيع حتى 12 من نوفمبر. وتضخ منظمة أوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. وأشارت أوبك إلى أنها لا ترى حاجة إلى أي زيادة للمعروض من النفط الإضافي في الأسواق عندما تجتمع في ديسمبر لكنها ستواجه على الأرجح ضغوطاً متزايدة من المستهلكين لأن وكالة الطاقة الدولية تؤكد ان الأسعار تضر بالاقتصاد.
مخاوف عالمية
وتتزايد المخاوف العالمية بشأن أسعار النفط وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط المرتفعة قد تخنق جهود تعافي الاقتصاد العالمي وربما تعرقل أيضاً قدرة آسيا على مساعدة الغرب على الخروج من أزمته. وأوضح بيرول أن الاقتصاد العالمي في وضع أكثر هشاشة الآن مما كان عليه أثناء أزمة 2008-2009 عندما كانت أسعار النفط أقل. وقال ان أوروبا بوجه خاص تواجه مخاطر من أسعار النفط المرتفعة لكنها قد تصبح أيضاً مشكلة رئيسية لآسيا المتعطشة للنفط. وأضاف: إنها مخاطرة كبيرة لتباطؤ النمو الاقتصادي في الدول الآسيوية التي كانت الدول أخرجتنا من الأزمة المالية في عام 2008. وعندما سئل ان كانت مجموعة الدول المنتجة للنفط يجب ان تزيد الإنتاج بسبب المخاطر على الاقتصاد العالمي، قال بيرول ان المسألة متروكة لأوبك. وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري في أوائل نوفمبر ان العوامل الأساسية للعرض والطلب تعزز أسعار النفط المرتفعة.