كثفت اليابان تحركاتها إزاء ما تقول عنه أسعار الصرف غير العادلة. وقال وزير المالية الياباني جون أزومي ان بلاده لن تتردد في اتخاذ اجراءات ازاء تحركات أسعار الصرف لحماية المصدرين في مواجهة قوة الين. وعبر الوزير عن احباطه ازاء عدم تحرك أوروبا للتعامل مع أزمة الديون وقال انه سيكون من الصعب أن يهدأ اضطراب الاسواق ما لم يذكر زعماء أوروبا بالتفصيل كيف سيعملون على تخفيف أزمة الديون السيادية التي بدأت قبل عامين.

واستقر الين مقابل الدولار الى حد كبير بعد تدخل اليابان ببيع عملتها الشهر الماضي لكن ارتفاع العملة اليابانية بدرجة كبيرة من شأنه أن يثير قلق صناع السياسة الذين يحاولون توجيه الاقتصاد نحو الانتعاش بعد حدوث كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية في مارس الماضي. وباعت اليابان في 31 أكتوبر الماضي مبلغا قياسيا بالعملة المحلية قدره 100 مليار دولار بعد أن سجلت عملتها ارتفاعا قياسيا الى 75.31 ينا للدولار وذلك لكبح جماح عملتها وحماية مصدريها. وقال أزومي: من المخزي حقا أن تبدأ مشاكل أوروبا في التفاقم في وقت بدأنا نحن فيه نرى بريقا في أفق اليابان. وأضاف: يعقدون قمما كثيرة لكني لا أعتقد أن اتجاهات السوق ستتغير ما لم يذكروا بالتفصيل ما الذي ستساهم به كل دولة لبناء حاجز يحول دون امتداد هذه الازمة.

ودعا أزومي الدول الأوروبية إلى العمل لحل الأزمة المالية وإعادة الاستقرار إلى الأسواق المالية العالمية. وطالب الدول الأوروبية أن تطبق إجراءات شاملة للتعاطي مع أزمة الديون واستقرار الاسواق المالية العالمية. وأشار إلى ان بيئة العمل للكثير من الشركات اليابانية تحسنت مقارنة بالوضع الذي كانت عليه بعد الزلزال والتسونامي اللذين ضربا البلاد في 11 مارس الماضي. لكنه أوضح ان الغيوم السوداء الناجمة عن أزمة الديون الأوروبية تلوح فوق الشركات اليابانية التي تبدأ بالتعافي من الكارثة الطبيعية. وقال أزومي انه سيكون من الصعب طمأنة أسواق المال العالمية من جديد إذا لم تعلن كل دولة أوروبية بسرعة عن خطط ملموسة لمعالجة أزمة الديون.