سجلت معنويات الاعمال الالمانية ارتفاعا مفاجئا في نوفمبر للمرة الاولى في نحو ستة اشهر فيما يشير الى أن اكبر اقتصاد في أوروبا يتجاوز أزمة ديون منطقة اليورو واضطرابات الاسواق المالية بصورة أفضل مما كان يتوقعه الخبراء. وقال معهد ايفو للابحاث ان مؤشره لمناخ الاعمال الذي يستند إلى مسح شهري لنحو سبعة الاف شركة ارتفع الى 106.6 في نوفمبر من 106.4 في أكتوبر. وهذه أول مرة يرتفع فيها المؤشر الرئيسي منذ يونيو. وكان 43 اقتصاديا توقعوا في استطلاع اجرته رويترز انخفاض المؤشر الى 105.1 في المتوسط. وبذلك أنهى ارتفاع المؤشر أربعة أشهر متتالية من التراجع. وقال رئيس المعهد هانز فيرنر سين عند إصدار الدراسة: إن الاقتصاد الألماني لا يزال يسير بشكل طيب نسبيا برغم الاضطراب الدولي. وقاد زيادة المؤشر تحسن المكون الذي يقيس توقعات قادة الأعمال للتطورات الاقتصادية في البلاد خلال الأشهر المقبلة إذ ارتفع من 97 نقطة في أكتوبر إلى 97.3 نقطة هذا الشهر. ورغم ذلك، يتوقع المحللون أن يتباطأ الاقتصاد الألماني في الفترة المتبقية من العام إذ يطبق شركاء تجاريين رئيسيين للبلاد في منطقة اليورو برامج تقشف صارمة لخفض مستويات الدين والعجز المرتفعة.
وفي سياق متصل أظهرت بيانات أمس أن نمو الناتج المحلي الاجمالي في ألمانيا تسارع الى 0.5% في الربع الثالث من 03% معدلة بالزيادة في الربع الثاني وذلك بفضل نمو الاستهلاك الخاص بأقوى معدل في أكثر من عام. وأظهرت الارقام المعدلة على أساس موسمي والتي أكدت تقديرا أوليا سابقا أن الاستهلاك الخاص نما 0.8% بعد انكماشه 0.6% في الربع السابق وأن الاستثمار في معدات المصانع زاد 2.9%. وارتفع الانفاق الحكومي أيضا 0.6% بينما زادت الصادرات 2.5%. لكن على أساس سنوي أشارت الارقام الى تباطؤ الاقتصاد مجددا الى 2.5% من 3% في الربع السابق.