أوضحت أرقام نشرها بنك اليونان أمس أن نصف مليون يوناني يعيشون في أسر ليس لها أي مصدر دخل لأن جميع أفراد العائلة عاطلون. وتوضح الإحصائيات أن ذلك يمثل 12.9% من قوة العمل بعدما كانت 9.8% العام الماضي وفقا للبنك المركزي الذي أضاف إن إجمالي الدخول قد هبط بنسبة 6.8% مقارنة بنسبة 9.1% عام 2010. ويبلغ إجمالي عدد سكان اليونان 11 مليون نسمة. وانتقد بنك اليونان المركزي أيضا الحكومة الإشتراكية السابقة لفشلها في الوفاء بالأهداف التي اتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وأوصى بإجراء تغيير في نموذج النمو من أجل انتعاش اقتصادي أسرع وتخفيف الضرائب وأعباء الضمان الاجتماعي على المشروعات مع توجيه الاهتمام نحو خلق المزيد من مرونة سوق العمل والمزيد من الوظائف.

وكانت خطة التقشف الاقتصادي للحكومة اليونانية الجديدة قد حصلت أول من أمس الأربعاء على دعم رئيسي من جانب ممثل رسمي للحزب المحافظ المشارك في الحكومة الائتلافية. وكتب أنطونيوس ساماراس للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي رسالة يؤكد فيها دعمه للأهداف المالية لبلاده ودعم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ الذي يمثله للكثير من إجراءات التقشف التي تنفذها بلاده حاليا. غير انه قال في الخطاب الذي تم توزيعه على الصحفيين، إن بعض السياسات الواردة في الخطة تحتاج إلى تعديلات، لذلك فهو يعتزم طرح الموضوع للنقاش إلى جانب طرح سياسات بديلة مناسبة. وكان وزراء مالية مجموعة اليورو المقرر ان يعقدوا اجتماعا يوم 29 نوفمبر الجاري هددوا بوقف صرف دفعة جديدة من حزمة القروض الدولية المقررة لليونان إذا لم تقدم الأحزاب السياسية تعهدات مكتوبة الإصلاحات. وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو، إن الموقف خطير للغاية وأخطر من أي وقت مضى خلال 18 شهرا مضت. وقال رئيس الاتحاد الاوروبي، هيرمان فان رومبوي، الذي اجتمع مع رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس إنه يجب على مجموعة اليورو أن توافق على صرف الدفعة الجديدة من قروض اليونان. وتجري اليونان محادثات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن حزمة إنقاذ جديدة بقيمة 130 مليار يورو أي 175 مليار دولار وشريحة قروض بقيمة 8 مليارات يورو من حزمة إنقاذ سابقة هي في امس الحاجة إليها بحلول منتصف الشهر المقبل كي تظل قادرة على سداد ديونها. ومن ناحيتها -قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن اليونان لن تتسلم دفعة المساعدات المالية التالية قبل أن توقع جميع أحزاب الحكومة اليونانية على خطة إصلاح اليونان الرامية لمواجهة أزمة الديون الطاحنة. وقالت ميركل في كلمة أمام البرلمان بشأن الموازنة الألمانية لعام 2012 إن قرار اقتطاع جزء من ديون اليونان كان صائبا، غير أنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن هذه الخطوة لها آثار جانبية أيضا. وأكدت ميركل أن اليونان حالة استثنائية وأن حجم ديونها خطير جدا جدا وقالت إن اليونان لا تمتلك قدرة كافية على تحمل ديونها وأن دعوة رئيس الوزراء السابق جورج باباندريو لإجراء استفتاء بشأن قبول الشروط الأوروبية والدولية للحصول على مساعدات زاد من اضطراب وضع اليونان.