رجح رياض سلامة حاكم مصرف لبنان في مؤتمر مصرفي أمس تباطؤ نمو الاقتصاد اللبناني الى 2% العام الجاري. وهذا التوقع أقل من توقعات سابقة لسلامة تراوحت بين 2 و3% وهو أقل بكثير من مستويات تراوحت بين 7 و8% على مدى السنوات الاربع الماضية. وقال سلامة إن الثورات والاضطرابات التي تشهدها العديد من البلدان العربية ترفع المخاطر الائتمانية. وأضاف أن الاجواء السلبية لم تغب عن لبنان وبالاخص في الاشهر الستة الاولى من العام 2011 وقد تأثرت اسواقنا واقتصادنا بالصراع السياسي الداخلي كما تأثرت بالاشاعات التي اطلقت على مصارفنا بسبب الاحداث في سوريا. وأضاف: نتج عن ذلك تراجع في نسب النمو ونحن نقدر النمو الحقيقي لهذا العام بـ2% كما نشهد عجزا في ميزان المدفوعات وقد بلغ لغاية سبتمبر 1.5 مليار دولار.

وأدت التوترات الداخلية في بداية العام الحالي إلى اصابة الاقتصاد اللبناني بالشلل. وقال صندوق النقد الدولي إن النشاط الاقتصادي في لبنان بدأ ينتعش وان النمو يمكن ان يصل الى 3 و4% في 2012 رغم أن المخاطر عالية. وأوضح سلامة أن الفوائد ستبقى مستقرة في لبنان وعلى مستويات تحفز النمو وتخلق وفرا على خدمة الدين العام. وأضاف: لقد تدخلنا شارين السندات الحكومية اللبنانية من اجل الحفاظ على هذا المستوى من الفوائد. وقد اشترينا اكثر من 6000 مليار ليرة لبنانية من هذه السندات في اخر 11 شهرا لتحقيق هذا الهدف وقد نجحنا.

وكان وزير المالية اللبناني محمد الصفدي قال الشهر الماضي ان الدين العام في لبنان سيصبح 60 مليار دولار بنهاية 2011 مقارنة مع 52.6 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي. ولبنان من البلدان الاكثر مديونية في العالم من حيث النسبة الى الناتج المحلي الاجمالي ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى اعادة الاعمار بعد الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقال سلامة إن موجودات مصرف لبنان السائلة بلغت 32 مليار دولار أميركي وهو رقم قياسي تاريخيا بالرغم من تحمل المصرف المركزي عبء تأمين حاجات الدولة بالدولار والتي بلغت فقط في العام الحالي نحو 2.8 مليار دولار. وأضاف أن هذا الاحتياطي من العملات الاجنبية يؤكد على إمكانية المحافظة على استقرار اسعار الليرة اللبنانية مقابل الدولار وأن هذا الاستقرار في اسعار الليرة البلنانية هو قرار ثابت لدى الحكومة ولدى مصرف لبنان.