أكد خبراء شاركوا في مؤتمر الرهن العقاري والإسكان المُيسر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة مؤخراً أن سوق الرهن العقاري في منطقة الشرق الأوسط يسجل نموا مضاعفا 2011. وقال ر.لاكشمنان، الرئيس التنفيذي لشركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة، الشريك الرئيسي للمؤتمر مع شركة نسيج إن عدد سكان المنطقة ينمو بمعدل 2.1٪ ، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع النمو السكاني في العالم؛ وبوجود ما نسبته 60٪ من سكان العالم تحت سن 25، فإن الطلب على امتلاك المنازل بات ضخما. وأضاف أن الحكومات الإقليمية في عصر ما بعد الربيع العربي ستقوم بالتركيز بشكل متزايد على السكن، وهو ما يجعل السوق تسجل معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات القليلة المقبلة، كما أن القوانين والتشريعات المتعلقة بهذا الجانب تتطور بشكل سريع لتقابل شريحة المنازل المتوسطة السعر.
وبالمقارنة مع الأسواق الدولية، يتم تخصيص كميات ضئيلة من الناتج المحلي الإجمالي لقروض الرهن العقاري في دول الشرق الأوسط. ويقول أليكس غيميشي، الشريك الإداري في غرينستون: في الوقت الذي تشهد فيه دول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وجود ما نسبته 100% من حسابات المخزون العقاري من الناتج المحلي الإجمالي، نجد أن هذا الرقم ينخفض الى اقل من 1 ٪ فقط في المتوسط في شمال أفريقيا، و 7٪ في دولة الإمارات العربية المتحدة، و2٪ فقط في السعودية. وأضاف أن بناء على هذه الأرقام، هناك إمكانيات هائلة للنمو في سوق تمويل المنازل في الشرق الأوسط، ونحن نتوقع نموا كبيرا لهذا القطاع في السنوات المقبلة".
ووفق لجنة الخبراء، والتي ضمت ممثلين عن شركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة وتمويل ودوتشيه التمويل الخليجي الشركة السعودية لتمويل المساكن، فإنه وعلى الرغم من نمو السوق المحتمل، إلا أن تحديات كبيرة لا تزال تعيق تطور هذا القطاع. ومن بين أبرز التحديات التي تواجهها الصناعة، الافتقار إلى أنظمة وقوانين وافية، أسواق رأس المال الغير مكتملة، الافتقار إلى التآزر بين صناديق التقاعد وشركات التأمين ومقدمي خدمات الرهن العقاري ومكاتب الائتمان. وسلط المؤتمر الضوء بشكل خاص على عدم كفاية الأطر التنظيمية على أنها تحدٍ أساسي للصناعة. وفي هذا الصدد، قال أوليفر آغا، أحد الشركاء في أغا والشامسي، أول شركة قانون متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المنطقة إن المنطقة بحاجة لقيادة بقية العالم في توضيح الكيفية التي يتم من خلالها التمويل الإسلامي العقاري، وذلك كون أكبر شركات تمويل الرهن العقاري الإسلامي تعمل في هذه المنطقة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهم التطورات التنظيمية التي تقودها حكومة البحرين من أجل تطوير السوق وزيادة النشاط وتمكين تملك اكبر عدد من المنازل في المنطقة. ومن بين الشركات التي كانت ممثلة في المؤتمر، الشركة السعودية لتمويل المساكن، دويتشه الخليج للتمويل، نسيج، دار التمليك، تمويل، شركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة، بنك أبوظبي التجاري، فضلا عن خبراء دوليين من مؤسسة التمويل الدولية وهي جزء من مجموعة البنك الدولي إضافة إلى مؤسسة الرهن العقاري الكندية ومؤسسة الإسكان.
