يستعد قطاع الأعمال السعودي لعرض حقيبة استثمارية طويلة المدى تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار على الجانب الأميركي تضم عددا من الفرص الإستراتيجية التي ستعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتسهم في تبادل الفرص الاستثمارية بينهما. ومن المقرر أن تشهد مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية في الخامس من شهر ديسمبر المقبل منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي" تستعرض من خلاله مسيرة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها وتعرض فيه فرصا استثمارية ضخمة بمشاركة واسعة من المسؤولين و رجال الأعمال السعوديين وأصحاب الشركات الأميركية وكبار المسؤولين الأميركيين.

ويهدف المنتدى الذي تنظمه لجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي الأميركي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة التجارة الأميركية إلى استكشاف الفرص المتاحة لزيادة التعاون الاقتصادي بين المملكة والولايات المتحدة وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة بما يعزز من الشراكة الاقتصادية ويسهم في تبادل الفرص الاستثمارية بين البلدين.

وسيركز المنتدى الذي سيستمر لمدة ثلاثة أيام على تعزيز وبحث التعاون المشترك في القطاعات ذات القيمة المضافة الأكثر أولوية كالتعليم والتنمية البشرية ، الصناعات البتروكيماوية ، الصناعة ، الزراعة ، الصحة والخدمات الصحية، التمويل ، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة لقطاع المياه والكهرباء والإنشاءات وقطاع الصادرات والتي تقدر قيمتها الاستثمارية بالمملكة حتى عام 2020م بنحو تريليون دولار.

 

مشاركة

وتستهدف المشاركة السعودية في المنتدى إلى تعريف الجانب الأميركي بالتطورات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها المملكة وبالفرص الاستثمارية المميزة التي يوفرها المناخ الاستثماري المواتي الذي جعل من المملكة قبلة لتدفقات الاستثمار الأجنبي بما تقدمه من حوافز استثمارية مع ما يشهده اقتصادها ونظامها المالي من استقرار في ظل كل التحديات الاقتصادية القائمة.

وسيشهد المنتدى في يومه الأول عقد ورشتي عمل تستعرض في الأولى دائرة التنمية الاقتصادية في ولاية جورجيا آفاق الاستثمار في الولاية التي تتميز بتنوع قطاعاتها الاقتصادية وفرصها الاستثمارية، فيما تتناول الورشة الثانية رؤية أميركية لممارسة الأعمال التجارية في المملكة من خلال تجارب شركات أميركية تعمل في السوق السعودي تبين مدى التيسيرات والتسهيلات التي تقدمها المملكة للمستثمرين الأجانب وهو ما يؤكده صدارتها لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال سهولة ممارسة نشاطات الأعمال وفقاً للتقرير السنوي لمجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.

 

حوارات

وفي اليوم الثاني للمنتدى ستجري حوارات ونقاشات متعمقة حول التعليم والاستثمار في رأس المال البشري كمداخل مهمة لعملية التنمية الاقتصادية ويتم استعراض العديد من التجارب السعودية والأميركية في هذا الصدد إضافة الى بحث الحفاظ على استقرار النظام المالي العالمي كمسؤولية مشتركة لجميع الأطراف والعلاقات التجارية السعودية الأميركية وما تشهده من تغيرات ونمو والتعليم العالي كأداة تمكينية لاقتصاد المعرفة. كما سيتم بحث التعاون وفرص الاستثمار في مجال البتروكيماويات والنفط والغاز والبنى التحتية في الصناعة و الزراعة ومبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج إضافة لفرص التمويل والاستثمار وورشة عمل حول المواصفات والجودة.

 

جلسة

وسيشهد المنتدى في يومه الثالث عقد جلسة بعنوان الطاقة النووية والمتجددة وأخرى حول الصحة والخدمات الطبية و تقديم خدمات الرعاية النوعية في وقت يسجل القطاع الصحي في المملكة تطورا كبيرا وتوسعا ضخما في مشاريع البنية التحتية للقطاع ومناقشة مبادرة الصادرات الوطنية وتعزيزها ودور ذلك في خلق فرص وظيفية إضافة لمناقشة استراتيجيات لتسهيل فرص التجارة الثنائية وريادة الأعمال وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الكهرباء والمياه كخدمات لازمة للتنمية الاقتصادية.

وستستعرض الجلسة الختامية للمنتدى وجهات نظر سعودية وأميركية حول العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.