أكد مسؤول بوزارة المالية العمانية أمس ان السلطنة تتوقع في مشروع الميزانية لعام 2012 عجزا قدره 1.2 مليار ريال أي 3.1 مليارات دولار وزيادة الانفاق بنسبة 10% عن الميزانية السابقة التي عززتها الحكومة أيضا لخلق الآلاف من فرص العمل. وتضمن مشروع الميزانية الذي يحتاج لموافقة مجلس الشورى وتوقيع السلطان انفاقا قدره عشرة مليارات ريال وايرادات قدرها 8.8 مليارات ريال. وهذا يجعل نسبة العجز في الميزانية 5.4% من الناتج المحلي الاجمالي للسلطنة وفقا لحسابات رويترز.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز في سبتمبر أن من المتوقع أن تحقق عمان فائضا في الميزانية بنسبة 4٪في 2012 و5% في 2011 بفضل أسعار النفط المرتفعة. وأوضح المسؤول الذي يعمل في مكتب الميزانية بالوزارة أنه جرى تخصيص مزيد من الانفاق لعام 2012 لتوفير المزيد من فرص العمل مع نمو عدد الخريجين وهو ما سيزيد العجز.
وكانت عمان المنتج الصغير للنفط والتي ليست عضوا في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك قد خططت في البداية لانفاق 8.1 مليار ريال في 2011 لكن تزايد المطالبة بالوظائف دفعت السلطان قابوس بن سعيد للتعهد ببرنامج انفاق بقيمة 2.6 مليار دولار في ابريل. ونتيجة لذلك قال وزير المالية درويش البلوشي في اكتوبر ان من المتوقع أن يبلغ الانفاق نحو 9.1 مليارات ريال.
وقال المسؤول ان مشروع الميزانية يفترض متوسطا لسعر النفط عند 75 دولارا للبرميل في 2012 وهو أعلى بكثير من المتوسط المفترض في 2011 وهو 58 دولارا. ويتوقع مشروع الميزانية أيضا إنتاجا بمعدل 920 ألف برميل يوميا. وأضاف المسؤول أن السلطنة ستستخدم الاحتياطيات الاجنبية لتغطية العجز اذا لم يصل متوسط سعر النفط الى 88 دولارا للبرميل.
وباعت عمان انتاجها من النفط بمتوسط 102 دولار للبرميل في الفترة من يناير الى أغسطس 2011 وبلغ متوسط الانتاج 883 ألف برميل يوميا. وتخطط عمان -التي يتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون نسبة ديونها الى ناتجها المحلي الاجمالي هي الادنى في منطقة الخليج عند 4% هذا العام- لاصدار سندات تنمية قيمتها نحو 150 مليون ريال قبل نهاية 2011 . وقال المسؤول أيضا انه من المتوقع أن تخلق الحكومة 80 ألف فرصة عمل في العام المقبل. وكان السلطان قابوس قد أعلن بالفعل خططا لخلق 50 ألف فرصة عمل ضمن اجراءات أخرى في وقت سابق من العام الجاري. وتعهدت دول في منطقة الخليج بمساعدات قيمتها عشرة مليارات دولار في مارس لمساعدة السلطنة على تحسين ظروف المعيشة وتخفيف التوترات. وقال البلوشي ان الجزء الاول من هذه الحزمة الموزعة على عشر سنوات سيصل في الربع الاول من 2012. ()