أعلن صندوق النقد الدولي تغييرات في برنامج الخط الائتماني به لتسهيل الأمر على الدول التي تدار بشكل جيد والتي تواجه مشكلات سيولة قصيرة المدى بحثا عن المساعدة. ويستبدل هذا التغيير الذي تمت الموافقة عليه هذا الأسبوع من جانب المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي خط الائتمان الوقائي من جانب جهة الإقراض في حالة الأزمات الدولية بأداة أكثر مرونة تسمى حاليا خط الوقاية والسيولة. ويستهدف الخط الائتماني الجديد الدول الأعضاء في صندوق النقد ذات السياسات والأسس المؤثرة،ومن بين ذلك الذين تأثروا خلال فترات تزايد ضغوط الاقتصاد أو السوق. وكان ذلك البرنامج قد تم إعداده على نحو محدود للدول التي تشهد كوارث طبيعية أو تتعافي من صراعات.
ويأتي الاعلان مع تنامي المخاوف من اتساع أزمة منطقة اليورو التي انتقلت من اليونان الى اقتصادات أكبر مثل ايطاليا واسبانيا وفرنسا. وقال الصندوق انه بصدد انشاء خط سيولة مرن سيشكل تأمينا من الصدمات في المستقبل وأداة سيولة قصيرة الاجل لتلبية حاجات المعرضين لمخاطر الازمة. واضاف أن خط السيولة الجديد سيكون متاحا لاجل ستة أشهر للدول ذات السياسات الجيدة التي تواجه احتياجات قصيرة الاجل لميزان المدفوعات بسبب أحداث لم تكن سببا فيها.
وبموجب هذا الترتيب لاجل ستة اشهر يمكن للعضو الحصول على ما يصل الى 500% من حجم حصته في ظل شروط قليلة. وقال الصندوق ان خط السيولة يمكن ايضا استخدامه لبرامج أطول أجلا بموجب ترتيبات لاجل 12-24 شهرا مع امكانية حصول العضو على ما يصل الى 1000% من حصته. غير أن هذا الترتيب يمكن ان يكون مرتبطا بشروط أكبر ويخضع لمراجعة مجلس ادارة الصندوق. ولم يدل الصندوق بتفاصيل بشأن الدول التي يمكن أن تكون مؤهلة لتلك الترتيبات.
وتبنى الصندوق أيضا أداة تمويل سريع جديدة للبلدان التي تواجه احتياجات عاجلة لميزان المدفوعات بسبب ما يسمى بالصدمات الخارجية مثل دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وسيكون التمويل بموجب هذه الاداة متاحا بشكل فوري ويمكن للعضو الحصول على ما يصل الى 100% من حصته. وقالت كريستين لاجارد المدير العام لصندوق النقد في بيان: تحركنا بسرعة وستمكننا الادوات الجديدة من الاستجابة بشكل أسرع وأكثر فاعلية من أجل مصلحة كل الاعضاء.
