سجلت البورصات العالمية مزيداً من التراجعات أمس بفعل المخاوف التي سادت اوساط المستثمرين بعد بيانات مخيبة للآمال عن النمو الصيني وتفاقم أزمة الديون الأوروبية ومؤشرات محبطة عن الاقتصاد الأميركي. وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الثلاثاء للجلسة الخامسة على التوالي بعدما خسرت أكثر من 5% خلال تلك الفترة مع صعود تكلفة الاقتراض في اسبانيا الى مستويات قياسية جديدة.

ولا تزال السوق معلقة بالمخاوف من تصاعد أزمة ديون أوروبا حيث يشير ارتفاع عوائد السندات الى استمرار تدهور التوقعات في الوقت الذي ارتبطت فيه الاسهم بتقلبات اسواق الائتمان الاوروبية. ودفعت الخزانة الاسبانية أعلى عائد في 14 عاما على أذون خزانة قصيرة الاجل مما رفع عوائد السندات الاسبانية والايطالية والفرنسية في السوق الثانوية. وتراجعت الاسهم الى أدنى مستوى في سبعة أسابيع اذ هبطت أسهم شركات التعدين وسط مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي بعد يوم من تعديل الناتج المحلي الاجمالي في الولايات المتحدة بالخفض.

 أسواق آسيا

آسيوياً تراجعت مؤشرات الأسهم في بورصة هونغ كونغ بنسبة 2.12% حيث هبط مؤشر هانغ سينغ 387.16 نقطة إلى 17864.63 وهو أدنى مستوياته في شهر تقريبا. ووصلت أحجام التعامل خلال أسبوع إلى 53.03 مليار دولار هونغ كونغ أي 6.8 مليارات دولار أميركي وسط تعاملات حذرة. وتراجعت الأسهم الهندية بأكثر من 2.5 % خلال جلسة التداول الصباحية وذلك بسبب المخاوف الاقتصادية العالمية.

وهبط مؤشر سينسكس المؤلف من 30 سهما فى بورصة مومباى بواقع 471.99 نقطة أو ما يعادل 2.94 % ليغلق عند 15593.92 نقطة. كما تراجع مؤشر سى ان اكس نيفتى الأوسع نطاقا المؤلف من 50 سهما فى بورصة الهند الوطنية بنسبة 2.76 %. وكانت أسهم قطاعات التكنولوجيا و البنوك و النفط والغاز من بين الأسهم الخاسرة.

وفي سيول تراجعت أسهم البورصة حيث فقد مؤشر كوسبى بواقع 43.18 نقطة أو ما يعادل 2.4 % ليغلق عند 783.10 نقطة .وتجاوزت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة بواقع 678 مقابل 174. وانخفض مؤشر كوسداك للتكنولوجيا الثقيلة بواقع 15.20 نقطة أو ما يعادل 3 % ليغلق عند 490.49 نقطة.

 أسهم أوروبا

وفي أوروبا كانت أسهم شركات التعدين من أكبر الخاسرين وتراجع مؤشر شركات الموارد الاساسية الاوروبي 1.9%. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 سهم كبرى الشركات الاوروبية 0.9% الى 905.85 نقطة بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى منذ أوائل أكتوبر. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8%وكاك 40 الفرنسي 1.2% وداكس الالماني 1%.

 مخاوف البنوك

وتزايدت مخاوف القطاع المصرفي بعد أن ذكرت صحيفة دي تييد البلجيكية ان فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورج مضطرون للتفاوض بشأن اتفاق مؤقت لضمانات تمويل لمجموعة دكسيا المالية بسبب خلاف بشأن بنود الاتفاق الشامل الذي تبلغ قيمته 90 مليار يورو وتم التوصل اليه في اكتوبر. وقالت الصحيفة اليومية إن بلجيكا تريد أن تضمن باريس أكثر مما تم الاتفاق عليه حتى الان لان فرنسا يمكنها أن تمول نفسها بفائدة أقل من بلجيكا. وتابعت الصحيفة ان الدول الثلاث التي أنقذت البنك بالبرنامج المقترح الذي تبلغ قيمته 90 مليار يورو أي نحو120 مليار دولار تبحث الان عن الكيفية التي ستمكن البنك بعد الانقاذ من تمويل نفسه في الاسواق المالية. وواصلت الاسهم العالمية خسائرها وتراجع اليورو عقب التقرير اذ أن هذه الانباء أذكت المخاوف بشأن تمويل البنوك في اوروبا.

واضافت الصحيفة ان المفاوضات تجري تحت اعين الاتحاد الاوروبي. وقالت الصحيفة دون أن تنسب التقرير الى مصدر: تجري مناقشات رفيعة المستوي في باريس أيضا لان فرنسا تدرك ان بلجيكا لا يمنكها تسوية المسألة بنفسها. والسماح بانهيار دكسيا ليس خيارا.