هبطت العقود الآجلة لمزيج برنت لتظل قرب 108 دولارات أمس بعدما أظهرت بيانات تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين لتثير مخاوف من تراجع الطلب في أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1.07 دولار إلى 107.96 دولارات للبرميل بعدما هبط لأقل مستوى عند 107.84 دولارات.

 وانخفض سعر الخام الخفيف للعقود تسليم يناير 1.51 دولار إلى 96.50 دولاراً للبرميل وكان قد نزل في وقت سابق إلى 96.39 دولاراً. وقالت ناتالي روبرتسون المحللة في ايه.ان.زد: سيكون رد الفعل على المدى القصير سلبياً، ولكن الصين ستبدأ على الأرجح إجراءات تيسير نقدي ستكون إيجابية للمواد الخام على المدى المتوسط.

 

وكالة الطاقة

في الأثناء أكدت الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، ماريا هوفن أن حديثها عن وجوب خفض أسعار النفط لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي الضعيف كان المقصود منه هو ضمان استقرار الأسعار وعدم تذبذبها بصورة تضر بأي نمو محتمل في مسار الاقتصاد العالمي. وقالت هوفن حول كيفية الموازنة بين مطالب المستهلكين من المنتجين في خفض أسعار النفط وتوجه الاستثمارات نحو الطاقة المتجددة وفرض المزيد من الضرائب: هدفنا إحداث استقرار فعلي لأسعار النفط.. ا

لتذبذب يضر باقتصاد العالم ونريد للأسعار أن تكون ثابتة على مدى طويل ومعقولة. وأضافت: هناك دعم متزايد بصورة كبيرة للوقود الأحفوري في المنطقة يبلغ نحو 250 مليار دولار..

وما نطلبه أن يتم توجيه بعض هذا الدعم نحو الطاقة المتجددة أو منح جزء منه للفقراء الذين يستحقونه. وفيما يتعلق بمدى انعكاس حوار الطاقة الدائر في الرياض على مستقبل الطاقة العالمي، أكدت الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أن ذلك سيكون فعالاً للغاية في إحداث مزيد من التعاون بين كل المستفيدين من الطاقة في العالم. وقالت إن الحوار الذي يجريه مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية، وكذلك الرؤية التي سيعمل عليها في المستقبل كفيلة بتحقيق المزيد من الأمان بإمدادات الطاقة وكفاءة استخدامها، وهما الموضوعان المهمان على صعيد الطاقة الدولية.

 

توقعات الأسعار

وخفض بنك جيه.بي. مورجان توقعاته لأسعار خام القياس الأوروبي مزيج برنت إلى 105 دولارات للبرميل حتى نهاية الربع الأول من 2012، مشيراً إلى شكوك اقتصادية وعودة النفط الليبي إلى الأسواق. وقال البنك في تقرير بحثي مؤرخ في 22 نوفمبر ان خفضه للتوقعات لأسعار برنت يعني ان توقعاته لأسعار خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط جرى خفضها الآن إلى 94 دولاراً للبرميل من 98 دولاراً للربع الأخير من 2011.

وخفض البنك توقعاته لأسعار خام غرب تكساس الوسيط أيضاً للربع الأول من 2012 إلى 98 دولاراً للبرميل من 108 دولارات. وكان جيه.بي. مورجان قد توقع في وقت سابق سعراً لبرنت قدره 115 دولاراً للبرميل للربع الأول من 2012.

 

تذبذب الأسواق

وشهدت الأسواق تذبذباً كبيراً خلال الأيام الماضية. وفي الجلسة السابقة ارتفعت أسعار النفط في تعاملات متقلبة بعدما زادت جهود تشديد العقوبات على إيران والاضطرابات الإقليمية علاوة المخاوف السياسية وغطت على القلق بشأن نمو الاقتصاد العالمي. وقال دومينيك تشيريتشيلا من معهد إدارة الطاقة في نيويورك إن عقوبات إيران وأحداث مصر وسوريا بل وليبيا هي ما يضيف علاوة مخاطر إلى الأسعار لاسيما مع اقتراب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.

 

مستوى المخزون

وأظهرت بيانات أسبوعية بشأن مخزونات النفط الأميركية أصدرها معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام تراجعت بشكل مفاجئ في الأسبوع الماضي مع انخفاض الواردات في حين ارتفعت مخزونات البنزين بشكل حاد. وتراجعت مخزونات الخام 5.6 ملايين برميل في أسبوع حتى 18 نوفمبر مقارنة مع توقعات لمحللين بارتفاع قدره 500 ألف برميل. وهبطت واردات النفط بواقع 710 آلاف برميل يومياً إلى 8.44 ملايين برميل يومياً.

وقال التقرير ان مخزونات البنزين قفزت بواقع 5.4 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 1.1 مليون برميل. وتراجعت مخزونات نواتج التقطير 886 ألف برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض بواقع 1.3 مليون برميل. وانخفض معدل تشغيل المصافي بواقع نصف نقطة مئوية إلى 83% من الطاقة الإجمالية مقارنة مع توقعات بزيادة نسبتها 0.5 نقطة.