أكدت دراسـة أصدرتها آيون هيويت أن القطاع التجاري في المنطقة لن يستطيع تلبية الاحتياجات الوظيفية للمواطنين على المدى البعيد بالنسب الحالية الا اذا تكبد تكاليف أعلى. فعلى سبيل المثال، تشير بيانات الأجور الصادرة من المنتدى المصرفي الإماراتي لآيون هيويت 2011 الذي شارك فيه 19 مصرفاً عن وجود علاوات نقدية مضمونة لحوالي 17% من الموظفين، و14% للإدارة الدنيا، و11% للإدارة المتوسطة و23% لأدوار الإدارة العليا التي يشغلها مواطنون إماراتيون مقارنةً بنفس المستوى عندما يشغله الأجانب. وقالت الدراسة إن الاستخدام الجيد لرأس المال البشري يعد أحد أهم العوامل في دول مجلس التعاون الخليجي لتنويع الاقتصاديات المبنية على العلم والمعرفة.
ويتناول التقرير أحد أهم قضايا الموارد البشرية لدى دول مجلس التعاون الخليجي وهي تطوير المواهب الوطنية، والذي يعد أحد القضايا المهمة في المنطقة في العقد القادم. وأشارت الدراسة إلى الحاجة إلى تغيير جذري في بيئات العمل في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل فهم وتنفيذ إستراتيجيات رأس المال البشري الفعالة بشكل أفضل. وطالبت الدراسة مؤسسات القطاع الخاص بالتفكير في آليات أكثر فعالية من مجرد المنافسة على الأجور من أجل الحصول على المواهب، لتطوير بيئة نمو مستدام في القوى العاملة الوطنية.
ووفقاً للدراسة يمكن تحسين المستويات المنخفضة لرضا مشاركة الموظفين في بيئات عملهم في المنطقة من خلال رفع مستويات الثقة في إداراتها العليا جنبا إلى جنب مع إحساس أكبر بالهدف في مكان العمل. وقالت الدراسة إن منح الموظفين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 34 عاماً دعماً مستمراً متسقاً، ومفهوماً ابتكارياً توافقيًّا عن العمل سيجنب المعاناة المبكرة من أزمة منتصف العمر الوظيفي. وأشارت الدراسة إلى تفوق مؤسسات القطاع الخاص على القطاع العام بمستويات الرضا في بيئات العمل وعليها التعرف على اساليب تطوير المزايا التنافسية غير النقدية فيها لجذب المواطنين. وبينت أن المنطقة تتمتع بعوامل عديدة تساهم في تطوير الأيدي العاملة الوطنية بفعالية، منها القوى العاملة الشابة النامية والمواهب المتميزة، فضلاً عن الموارد المالية.
وأوضحت الدراسة أن مستويات الرضا والمشاركة الحالية في بيئات العمل في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ نحو 54%، وتعد هذه المستويات متوسطة بوجه عام. وتعتبر ثقة الموظفين في إداراتهم العليا في المؤسسات التي يعملون بها من أهم العوامل التي تؤثر بشكل كبير وإيجابي على المشاركة في بيئات العمل. وقال ماركس ويزنر، الرئيس التنفيذي لآيون هيويت في الشرق الأوسط: نضع القاعدة لنقود هذه القضية الأكثر أهمية لمستقبل المنطقة، من خلال بناء منهج يقوم على كم من البيانات.
وتعد الدراسة أكبر وأقوى دراسة من نوعها أُجريت في دول مجلس التعاون الخليجي. وهو التزام منا نحو المنطقة. نحن بصدد إطلاق المرحلة الثانية من الدراسة والتي سوف تبدأ في نهاية هذا العام لنعلن نتائجها في العام 2012. وبحلول عام 2013، نهدف أن يشارك ما يزيد عن 100,000 مشارك في هذه الدراسة. ومن جانبه قال ديفيد جونز، الرئيس الاستشاري لدى آيون هيويت: أظهرت الدراسة الكثير من النتائج غير المتوقعة التي تدهش وتتحدى بعض التصورات السابقة.
ونحن على يقين أنه باستطاعتنا في الوقت الحالي منافسة الآراء الشائعة بقوة بشأن المواهب في المنطقة، مع توفير آراء فريدة لمساعدة عملائنا في التعامل بإيجابية مع الفرص التي تسنح من خلال التميز الديمغرافي للمنطقة. وتبين الدراسة أن المنطقة تتمتع بعوامل عديدة تساهم في تطوير الأيدي العاملة الوطنية بفعالية، منها القوى العاملة الشابة النامية والمواهب المتميزة، فضلاً عن الموارد المالية.
