واصلت المخاوف المرتبطة بالديون السيادية الأوروبية والأميركية إرباكها للأسواق العالمية. وفي حين تراجعت الأسهم اليابانية والآسيوية بقوة بفعل تأثرها بالتراجع الكبير الذي سجلته بورصة نيويورك في الجلسة السابقة كان أداء المؤشرات الأوروبية ضعيفاً للغاية. وألقى تحذير وكالة موديز للتصنيف الائتماني بأن ارتفاع عوائد السندات الحكومية الفرنسية سيضر بالتصنيف الائتماني للبلاد ألقى بثقله على المستثمرين. وتراجع سهم شركة توماس كوك البريطانية للسياحة 75% بعد أن أعلنت عن مفاوضات جديدة للحصول على تمويل من البنوك.
وجاء التراجع وسط تحذيرات بأنه من المتوقع تعرض الشركة لتراجع حاد في أرباحها السنوية. واضافت توماس كوك انها سترجئ إصدار بياناتها السنوية التي كانت مقررة غد الخميس إلى حين اكتمال المفاوضات مع البنوك بشأن الحصول على قروض جديدة. وأوضحت المجموعة أنها تعاني من آثار "الربيع العربي" التي أضرت بحجوزاتها خلال فصل الشتاء إلى تونس ومصر، فضلا عن الفيضانات التي تعرضت لها تايلاند خلال الاسابيع الماضية.
الأسهم اليابانية
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها على تفاوت في جلسة تداول اتسمت بالتقلب من المكاسب الى الخسائر في ظل قلق المستثمرين حيال أزمة الديون لكنهم شعروا بارتياح لتراجع سعر صرف الين الياباني. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 33.53 نقطة أو ما يوازي 0.4% ليغلق على 8314.74 نقطة، في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 0.71 نقطة، أو بنسبة 0.1% إلى 717.79 نقطة.
وافتتحت التعاملات بعد يوم من الخسائر في أسواق أوروبا والولايات المتحدة. وانتاب المستثمرين حالة من القلق بعد توقف النقاش في يوليو بشأن زيادة سقف الدين القومي الأميركي ما دفع لخفض تصنيف الديون السيادية لواشنطن للمرة الأولى على الإطلاق من وكالة تصنيف عالمية ما دفع أسواق العالم للاضطراب.
وفي أوروبا صعدت الاسهم في أداء ضعيف للغاية بعد موجة بيع واسعة في الجلسة الماضية وبعدما أغلقت الاسهم الامريكية أعلى من مستوياتها المنخفضة الا أن مخاوف بشأن مستويات الديون المرتفعة حدت من المكاسب.
وارتفع مؤشر يوروفرست 0.8% الى 926.84 نقطة بعدما هبط 3.3% في الجلسة الماضية مسجلا أدنى اغلاق منذ نحو سبعة أسابيع. وجاءت أسهم البنوك بين الرابحين بعدما كانت من أكبر الخاسرين. وقال جيريمي تاتستون كار المحلل لدى تشارلز ستانلي: لا يبدو أن الانخفاض الحالي مناسب للشراء بثقة كبيرة. وأضاف أن عدم اليقين بشأن مواقف وكالات الائتمان يعني بالتأكيد أن من المرجح أن يكون أي ارتفاع للسوق محدودا.
وسجلت الاسهم الاوروبية أدنى مستوى اغلاق في نحو سبعة أسابيع في الجلسة السابقة. وكانت أسهم الشركات المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل شركات التعدين من أكبر الخاسرين نظرا لمخاوف من أن تؤدي أزمة منطقة اليورو الى ركود اقتصادي وتؤثر سلبا على الطلب على المعادن.
بورصة ميلانو
وانخفضت بورصة ميلانو الإثنين بنسبة 4.7% حيث أغلق مؤشر (فيتس ميب) الرئيسي التعاملات بتراجع بلغ 4.7% بعد الفوضى التي عمت الأسواق إثر تحذر وكالة موديز. وإرتفع العائد على السندات الإيطالية لأجَل 10 سنوات، من 6.64% إلى 6.68% ليس بعيداً عن نسبة 7% التي أجبرت عندها دول أخرى في منطقة اليورو على طلب الإنقاذ. واتسع الفارق الذي على إيطاليا دفعه على السندات العشرية عن ألمانيا، إلى 467.5 نقطة أساس بعد أن بدأ بـ480 نقطة وذلك رغم عقد الحكومة الجديدة برئاسة ماريو مونتي أول اجتماعاتها.

