أبلغ وزير التجارة الأميركي جون بريسون الصحافيين أمس أن الصين أكدت لوفد أميركي زائر أن بكين ستضخ 1.7 تريليون دولار فيما يسمى بالقطاعات الاستراتيجية على مدى السنوات الخمس المقبلة. ووقّعت الصين والولايات المتحدة أمس 5 اتفاقيات تجارية واقتصادية في ختام الاجتماع الـ22 للجنة الأميركية ـ الصينية المشتركة حول الاقتصاد والتجارة التي عقدت في جنوب الصين.
ويظهر تأكيد ضخ هذا المبلغ الضخم رغم أنه من المستبعد أن يأتي جميعه من صناديق مالية مدى طموح بكين لنقل محرك النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم الى قطاعات صديقة للبيئة وقطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
وكان بريسون في زيارة الى مدينة تشنغدو بجنوب غرب الصين لحضور اجتماع اللجنة الصينية الأميركية المشتركة للتجارة.
ونقل عن نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ تشي شان قوله ان الشركات الأميركية وشركات أخرى ستتمتع بنفس الفرص التي تتمتع بها الشركات الصينية في المساهمة في نمو هذه القطاعات.
التعافي غير المتوازن
وحذر وانغ تشي شان نائب رئيس الوزراء الصيني خلال محادثات مع مسؤولين أميركيين يوم أمس من أن حالة الاقتصاد العالمي مازالت تبدو قاتمة وأن "التعافي غير المتوازن" ربما يكون الخيار الافضل. وقال: إن التعافي غير المتوازن سيكون أفضل من ركود متوازن.
وجاء التحذير خلال الاجتماع السنوي للجنة التجارية الصينية الأميركية المشتركة بمدينة تشنغدو بجنوب غرب الصين وهو تكرار لتصريحات وانغ في مطلع الأسبوع التي قال فيها ان حدوث ركود عالمي طويل الامد أمر مؤكد وان على الصين أن تركز على مشاكلها الداخلية.
وقال وانغ في بداية محادثات اليوم الثاني للجنة: ظروف الاقتصاد العالمي قاتمة والاولوية القصوى لضمان الانتعاش الاقتصادي.
وقال انه ينبغي على الصين والولايات المتحدة العمل معاً لتحقيق نمو اقتصادي متوازن. ولمح الى أنه يتعين على الصين أن تهتم بتعزيز النمو قبل أن تقلق بشأن الخلل في الموازين العالمية.
ويعني ذلك بكلمات أخرى أن النمو القوي للاقتصاد الصيني مما يسبب عجزاً هائلاً في التجارة مع الولايات المتحدة سيكون أفضل للاقتصاد العالمي من التباطؤ في الصين ذاتها.
وأضاف وانغ أمام عشرات من المسؤولين في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة المشاركين في الاجتماع "الصين والولايات المتحدة اقتصادان كبيران يقدمان للعالم اسهاماً ايجابياً من خلال تنمية مطردة».
ومحور الخلاف بين البلدين هو العجز الهائل في تجارة الصين مع الولايات المتحدة الذي نما الى مستوى قياسي عند 73.1 مليار دولار في عام 2010 من 9ر 226 ملياراً في 2009 رغم تعهدات من الحكومتين بالعمل لتصحيح الخلل في الموازين العالمية.
وقال وزير التجارة الأميركي جون برايسون في الاجتماع ان حكومته ترحب بالتوسع في التجارة والاستثمار ولكن على أساس متوازن.
وتابع "ولكن في الواقع أيضاً فإن كثيرين في الولايات المتحدة بما في ذلك مجتمع الاعمال والكونغرس يتحركون نحو رؤية سلبية متنامية للعلاقات التجارية والسؤال هل يمكن للجنة التجارية المشتركة تحقيق تقدم ذي مغزى».
5 اتفاقيات
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الجانبين الأميركي والصيني وقّعا أمس في ختام الاجتماع الذي عقد في مدينة شنغدو 5 عقود تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والتكنولوجيا والإحصائيات التجارية والطاقة والتعاون في مجال الأعمال.
