ذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية أمس أن الاحتجاجات الجديدة التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين قد تسحق الاقتصاد الذي يكافح بالفعل من أجل تحقيق التعافي.
وقالت الوكالة في تقرير إن الاحتجاجات التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري قد تسحق الاقتصاد الذي يبذل جهوداً مستميتة من أجل التعافي في ظل إحجام السياح والمستثمرين عن المجئ إلى مصر في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي.
وأشارت إلى أن عملية الاقتراع التي هي أولى خطوات عملية طويلة لتسليم للسلطة قد تغذي المزيد من المشاكل الاقتصادية في الوقت الذي يتزايد فيه التوتر بين الناشطين السياسيين والمجلس العسكري الحاكم.
الناتج المحلي
وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 4.2% في الربع السنوي الممتد حتى مارس الماضي، ونما بنسبة بلغت 1.8% فقط في العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، في أبطأ وتيرة خلال عشر سنوات على الأقل.
ونقلت الوكالة عن منى منصور الرئيس المشارك لوحدة الدراسات لدى البنك الاستثماري «سي آي كابيتال»، الذراع الاستثمارية للبنك التجاري الدولي، قولها إن الإنفاق الخاص الذي يشكل أكثر من ثلثي الاقتصاد نما بمعدل 3.5% في الربع السنوي السابق متراجعاً من 8.9٪ في الفترة نفسها من العام الماضي. وتراجع المؤشر القياسي للبورصة المصرية بنسبة 44% هذا العام أي أكثر من ضعف التراجع الحاصل على مؤشر «إم إس سي آر» للأسواق الصاعدة، فيما تدفع الحكومة المصرية للاقتراض لمدة تسعة أشهر من السوق المحلية فائدة تبلغ حوالي 15% في أعلى مستوى منذ خمس سنوات على الأقل.
هواجس الاستثمار
وقال رضا أغا كبير الخبراء الاقتصاديين لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مصرف رويال بنك أوف سكوتلاند في لندن إن "أحد هواجسنا الرئيسية بالنسبة للمستثمرين بعد الاحتجاجات وخروج مبارك من المشهد يتعلق بطول المدة الانتقالية واستمرارها".
وأضاف انه بالنسبة لاقتصاد له اعتبارات مهمة جداً وملحة كالاقتصاد المصرى، وفي ظل متطلبات تمويل مرتفعة، يكون لتلك الاحتجاجات والإضرابات اليومية تأثير ضخم على تصورات المخاطر، مضيفاً: إن الانتخابات البرلمانية مهمة لكنها ليست بالتأكيد نهاية لحالة عدم اليقين.
فشل حكومي
وعزا خالد السيد، أحد أعضاء ائتلاف شبابي ساهم في تنظيم الانتفاضة التي أنهت حكم مبارك، المشاكل الاقتصادية إلى فشل الحكومة في استعادة الأمن وليس بسبب المتظاهرين أو الإضرابات العمالية.
وأضاف السيد المرشح في الانتخابات البرلمانية ان الاقتصاد المصري يخدم رجال الأعمال والمستثمرين" لذا فإنه "حتى إذا عانى (الاقتصاد)، فإنه لن يضر بالمواطن العادي.