أعلن معهد بلاك روك للاستثمار أنه يتعين على صانعي السياسة الاوروبيين اتخاذ أربعة إجراءات حاسمة للخروج من الأزمة المالية التي يشهدها الاتحاد الأوروبي حاليا.

وتتمثل هذه الإجراءات في قيام البنك المركزي الأوروبي بشراء المزيد من السندات؛ وتوفير المزيد من التفاصيل حول صندوق الإنقاذ واعتماد إجراءات أقل تعقيداً في هذا المجال؛ وإجراء عملية إعادة هيكلة حقيقية لديون اليونان والبرتغال وأيرلندا مع قيام المقرضين الخاصين بشطب 75-80% من ديونهم، واعتماد سياسات مالية منضبطة من دون أن يؤدي ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي تحليل جديد له، عرض معهد بلاك روك للاستثمار قائمة بـ"المهام التي يتعين إنجازها" من قبل واضعي السياسات الأوروبية، كما ناقش تأثير الاضطرابات في منطقة اليورو على الأسواق المالية.

وقال التحليل إن منطقة اليورو تتجه بالفعل نحو ركود محدود، غير أن تدابير التقشف ستعزز من آثار هذا الركود. ويتمثل الخطر الأكبر في أن النظام المصرفي المكبل قد يعمق حالة الركود في المنطقة ويطيل من أمدها. ولذلك، فإن إعادة رسملة البنوك وتحقيق الاستقرار في سوق السندات يعد أمراً حاسماً لحل الأزمة.

وقد يحفز الركود العميق في أوروباً على إجراء المزيد من التخفيف في القيود النقدية بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وخفض سعر الفائدة في منطقة اليورو. وسيكون هناك مجال أكبر لخفض أسعار الفائدة في الاقتصاديات الناشئة. لكن هذا قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية. ورغم ذلك فنحن لا نزال نتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً إيجابياً في العام المقبل، وإن كان بمستويات معتدلة.

وتحول المستثمرون من الأسهم إلى السندات الآمنة ذات أعلى مستويات التصنيف. وهناك عاملان حيويان يمكن أن يعكسا هذا الوضع يتمثلان في إيجاد حل حاسم للأزمة الأوروبية وقيام الصين بتخفيف القيود التي تفرضها لكبح نموها الاقتصادي.

وتبدو الأسهم العالمية جذابة بسبب النمو القوي لأرباح الشركات وكون توزيعات الأرباح السنوية للأسهم أعلى من عائدات السندات في أسواق الدول المتقدمة. وبالنسبة إلى السندات الإيطالية، فإن قيام البنك المركزي الأوروبي بشرائها يعد الطريقة الأسرع لاستعادة الثقة وإعادة الأسواق إلى مستوياتها الطبيعية.