طلبت الحكومة الايرانية من الايرانيين عدم شراء الدولار الأميركي وذلك في محاولة لوقف تهافت على العملة الصعبة أدى الى تراجع حاد لسعر صرف الريال الايراني في الشهور القليلة الماضية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية (ارنا) عن وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني يوم أمس الأول دعوته الايرانيين الى أن يتجنبوا في الوقت الحالي شراء العملة الاجنبية او السبائك الذهبية بسبب ارتفاع اسعارها.
وقال نظرا لان اسعار العملات الاجنبية والسبائك الذهبية تتجه للهبوط فان من يشترونها بأسعار عالية عليهم ألا يشتكوا فيما بعد.
وأدت زيادة التضخم وتراجع اسعار الفائدة للودائع المصرفية الى تنشيط الطلب على العملات الاجنبية والذهب بين الايرانيين الذين يشعرون بالقلق بشأن قيمة مدخراتهم ويجد البنك المركزي صعوبة في دعم قيمة الريال.
وفي ظل سياسة تعويم منظم لسعر الصرف بلغ سعر الصرف الرسمي للعملة الايرانية والمحدد من قبل البنك المركزي اليوم السبت 10.880 ريال مقابل الدولار لكن السعر في مكاتب الصرافة وصل الى 13.380 ريال.
وقال البنك المركزي -الذي خفض سعر الصرف الرسمي بنسبة 10% في يونيو حزيران في محاولة لتضييق الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق- في موقعه على الانترنت انه عين رئيسا جديدا لادارة الصرف الاجنبي بالبنك.
وانحى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد باللائمة على اعداء ايران في تقويض العملة قائلا ان من يضمرون الشر يواصلون شراء الدولار مما يضطر الدولة لضخ العملة الصعبة في السوق.
ويقول اقتصاديون ان الطلب على الدولار والذهب يرجع الى ان الناس يسعون الي ملاذ استثماري امن مع ارتفاع التضخم بشكل مطرد الى 19.1% في اكتوبر من أدنى مستوى له في 25 عاما البالغ 8.8% في اغسطس 2010 .
وقالت صحيفة كيهان اليومية ان الحكومة حظرت استيراد المنتجات الذهبية المصنوعة بالخارج في محاولة لمحاربة التهريب.
وكان للعقوبات الاقتصادية الهادفة للضغط على ايران لكبح برنامجها النووي بعض التأثير على الاقتصاد لكن أكبر عامل يذكي التضخم في البلاد هو سياسة احمدي نجاد لاستقطاع مليارات الدولارات من الدعم المخصص للغذاء والوقود.
ومع عدم زيادة الاجور بشكل يجاري التضخم وسط نمو اقتصادي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ 2.5% هذا العام تتزايد شكوى الايرانيين من تضرر قدرتهم الشرائية.
