قال وانغ تشي شان نائب رئيس الوزراء الصيني إن من المؤكد حدوث ركود عالمي طويل الاجل، وإن على الصين أن تركز على المشاكل الداخلية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ قوله مطلع الاسبوع: الشيء الوحيد الذي يمكن أن نكون متأكدين منه وسط كل عدم التيقن هو أن الركود الاقتصادي العالمي الناجم عن الازمة المالية العالمية سيكون مزمنا.

وتصريحات وانغ هي الاشد تشاؤما على الاطلاق لمسؤول صيني كبير بشأن الاقتصاد العالمي، ومن شأن قلق الصين من تدهور الوضع العالمي أن يعطي قوة دفع لسياسات تستهدف تشجيع النمو في الداخل.

وكانت الصين أطلقت حزمة تحفيز مالي ضخمة بأربعة تريليونات يوان (650 مليار دولار) في أواخر 2008 لتفادي تداعيات الاضطراب المالي العالمي.

وبحسب شينخوا لم يتحدث وانغ هذه المرة عن أي تعديلات كبيرة في السياسة، لكنه أعاد التأكيد على ضرورة أن تتحلى البنوك بمزيد من المرونة في اقراض القطاع الزراعي والشركات الصغيرة.

ونسبت الوكالة اليه قوله: بالنسبة لبلدنا والذي يعتمد بدرجة كبيرة على الطلب الخارجي، يجب أن نرى الوضع بوضوح وأن نباشر أعمالنا بأنفسنا.

وكان البنك المركزي الصيني قال الاسبوع الماضي انه مستعد لإجراء تعديلات على السياسة النقدية.

وحث وانغ البنوك على ايلاء اهتمام وثيق بالوضع المالي العالمي. ولم تذكر شينخوا تفاصيل أخرى.

من جهة أخرى ، بدأ مسؤولون صينيون وأميركيون اجتماعا أمس لمحاولة حل خلافات تجارية تشوب العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال وزير التجارة الاميركي جون برايسون في الاجتماع السنوي للجنة التجارية الاميركية الصينية المشتركة في مدينة تشنغدو بجنوب غرب الصين انه سيضغط من أجل خطوات "ملموسة وقابلة للقياس" لدعم صادرات الولايات المتحدة.

واجتمع الرئيس الاميركي باراك أوباما خلال الاسبوع الماضي مع نظيره الصيني هو جين تاو مرتين. وفي المرتين ناقشا القيود التجارية وقضايا أخرى. وقال أوباما ان الصين بلغت مبلغ الدول الكبيرة وينبغي أن تتصرف على هذا النحو في ما يتعلق بالشؤون الدولية.

ومحور الخلافات التجارية بين البلدين هو العجز في تجارة الولايات المتحدة مع الصين والذي سجل مستوى قياسيا في 2010 عند 273.1 مليار دولار ارتفاعا من 226.9 مليار في عام 2009 رغم تعهدات من الحكومتين بتصحيح "الاختلالات العالمية".

ولا تتناول محادثات اللجنة المشتركة شكوى الولايات المتحدة من انخفاض قيمة اليوان مما يعطي ميزة للصادرات الصينية، كما لن تتطرق للتوترات السياسية الاوسع نطاقا بين بكين وواشنطن.