فشل مشروع قانون لادخال تعديل على الدستور الأميركي يلزم الحكومة بموازنة ميزانيتها كل عام في الحصول على الأغلبية اللازمة في اقتراع في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون. في الأثناء قال البيت الأبيض إنه يأمل بأن تتوصل لجنة خاصة للميزانية في الكونغرس لاتفاق خلال الأيام المقبلة بشأن العجز يتمشى مع الاقتراحات التي طرحها الرئيس باراك اوباما في سبتمبر.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض: نأمل بشكل كبير ان تنجز اللجنة العليا تفويضها وأن تعلن اللجنة خلال الأيام المقبلة شيئاً ما يلبي المبادىء التي وضعها اوباما في اقتراحه.

 

فشل كبير

ورغم حصوله على موافقة 261 صوتاً مقابل 165 صوتاً معارضاً فإن المشروع فشل في الفوز بأغلبية الثلثين اللازمة لإقرار التعديلات الدستورية في مجلسي النواب والشيوخ. وعلى الرغم من هزيمته فإن المشروع يعطي الجمهوريين حجة قوية في انتخابات الرئاسة لعام 2012 مع تشكيكهم في التزام الديمقراطيين بشكل كافٍ بالعمل على السيطرة على الدين العام للولايات المتحدة البالغ 15 تريليون دولار. ويقول الديمقراطيون وخبراء اقتصاديون كثيرون إن الزام الحكومة بميزانية متوازنة سيغل يدها أثناء فترات الركود التي تهبط فيه ايرادات الضرائب وتتضخم نفقات الرعاية الاجتماعية.

ويقولون أيضاً ان خفضاً كبيراً للانفاق أو زيادة كبيرة للضرائب في تلك الفترات سيجعل التباطؤ الاقتصادي يزداد سوءاً. وهم يشيرون الى فوائض الميزانية التي تحققت في عقد التسعينات كدليل على ان السياسيين لا يحتاجون الى بند دستوري ملزم للعمل بروح المسؤولية. وحتى لو كان التعديل المقترح قد اقر في الكونغرس فإنه كان سيحتاج الى الحصول على موافقة 38 على الأقل من الولايات الاميركية الخمسين.

تحسن ملحوظ

يأتي هذا فيما سجلت مؤشرات رئيسية للاقتصاد الأميركي تحسناً كبيراً خلال أكتوبر الماضي وهو ما يشير إلى استمرار النمو خلال الشتاء. وقال معهد "كونفرانس بورد" للدراسات الاقتصادية ومقره نيويورك إن مؤشره الرئيسي ارتفع بنسبة 0.9% خلال أكتوبر الماضي بعد ارتفاعه بنسبة 0.1% خلال سبتمبر الماضي مع تعافي قطاع التشييد إلى جانب تحسن توقعات المستهلكين بشأن حالة الاقتصاد وتحسن أداء سوق الأسهم معدل البطالة. وهذه الزيادة في المؤشر هي الأكبر منذ فبراير الماضي وتجاوزت توقعات المحللين في ظل مؤشرات على قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع اضطراب أسواق المال نتيجة أزمة ديون منطقة اليورو.

 وقال كين جولدشتاين المحلل الاقتصادي في المعهد إن المؤشر "يشير إلى استمرار النمو الاقتصادي في الشتاء واحتمال اكتسابه مزيداً من قوة الدفع بحلول الربيع". وأضاف أن فقدان الثقة في حالة الاقتصاد هو أكبر عقبة في توفير قوة دفع للاقتصاد داخلياً وخارجياً. يذكر أن المؤشر يتحسن باطراد منذ يوليو 2010 باستثناء أبريل الماضي عندما انخفض بنسبة 0.3%. ويعكس المؤشر آفاق الاقتصاد خلال الثلاثة أو الستة أشهر المقبلة.