أبرمت شركة لايون اير الاندونيسية للطيران عقدا ابتدائيا مع شركة بوينغ العملاقة لصناعة الطائرات، في صفقة ستكون الأكبر في تاريخ الشركة الأميركية. يقضي الاتفاق بشراء "لايون اير" 230 طائرة بوينغ 737 للرحلات المتوسطة، منها 201 طائرة "737 ماكس" الجديدة وتبلغ قيمة الصفقة 21.7 مليار دولار.
وتدرس "لايون اير" شراء 150 طائرة إضافية من بوينغ بقيمة 14 مليار دولار، الأمر الذي قد يرفع إجمالي الصفقة إلى نحو 36 مليار دولار. وابرم الاتفاق في منتجع بالي الاندونيسي بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قدم للمشاركة في مؤتمر قمة لدول شرق آسيا في ظل مساع يبذلها لحل الأزمة الاقتصادية الخانقة في الولايات المتحدة عبر تعزيز الشراكة مع البلدان الآسيوية.
وزار أوباما أندونيسيا لإجراء محادثات مع زعماء من دول آسيوية في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى المنطقة لخلق فرص عمل في بلاده. وقال مساعدو اوباما ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعتبر سوقا رئيسة للصادرات الاميركية؛ بسبب نموها الضخم وتنامي الطبقات المتوسطة بها.
وفور وصول أوباما إلى جزيرة بالي، أعلن البيت الابيض عن اتفاقات تجارية مع أندونسيا وسنغافورة وبروناي يمكن أن تدعم 127 ألف وظيفة أميركية. وكانت بوينغ أعلنت في وقت سابق عن الصفقة من "لايون اير"، بعد أيام قليلة من إعلان طيران الإمارات عن إبرام صفقة معها لشراء 50 طائرة بوينغ 777 مقابل 18 مليار دولار.
وتجدر الإشارة إلى أن "لايون اير" تمتلك في الوقت الراهن أسطولا يضم 178 طائرة بوينغ. وأعلنت "بوينغ" في ختام مشاركتها بمعرض دبي انها تلقت طلبات ضخمة لشراء طائراتها التجارية، بقيمة إجمالية تقدر بـ 20 مليار دولار بخلاف الخيارات الإضافية. وكشفت شركة إيرباص انها فازت بـ 211 طلبا والتزاما بشراء طائراتها في المعرض بقيمة 20.5 مليار دولار.
وقال البيت الابيض في بيان ان الصفقة التي تشمل خيارات لشراء 150 طائرة أخرى تمثل إحدى أكبر الصفقات التجارية بين الولايات المتحدة وأندونيسيا. وتابع: هذا التعاون عبر الحدود في القطاعين العام والخاص يعزز توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ مما يسهم في زيادة النمو الاقتصادي والتنمية.
وتسعى الولايات المتحدة لتعزيز وجودها التجاري في آسيا وهو ما يقول المحللون إنه أمر لن يتحقق إلا بتحجيم التنين الصيني. وقبيل توجهه إلى اندونيسيا وجه اوباما انتقادات شديدة إلى الصين وقال إنها تقامر الاقتصاد العالمي. وأوضح: يعلمنا التاريخ أن القوة العظمى التي يعرفها العالم على الإطلاق من أجل تحقيق الثروة والفرصة هي الأسواق الحرة.
وأضاف: لذلك نحن نسعى نحو اقتصادات حرة وشفافة ونسعى نحو تجارة حرة ونزيهة، كما نسعى لنظام اقتصادي دولي تتضح فيه القواعد وتلتزم كل دولة بها. ودعا أوباما بكين إلى تحقيق التوازن بين النمو الذي تقوده الصادرات وتحفيز الطلب الداخلي. وأضاف: نريد نموا متوازنا لأننا نزدهر أكثر عندما تتخذ بلدان ذات فوائض كبيرة إجراء لزيادة الطلب في الداخل.
