أعلنت الحكومة الجديدة في ايطاليا عن اصلاحات كبيرة استجابة لازمة الديون في منطقة اليورو. وكشف رئيس الوزراء الايطالي الجديد ماريو مونتي اصلاحات كاسحة لاخراج البلاد من الازمة وقال ان الايطاليين يواجهون حال طوارئ خطيرة.
وفاز مونتي الذي يتمتع بتأييد بنسبة 75% حسب نتائج استطلاعات الرأي بارتياح في تصويت بالثقة على حكومة الجديدة في مجلس الشيوخ أول من أمس بموافقة 281 صوتا مقابل اعتراض 25 صوتا.
وفي اثينا خرج 50 ألف يوناني على الاقل في احتجاجات تمثل أو اختبار لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي يرأسها شخص غير منتخب والتي يتعين عليها ان تفرض خفض الانفاق وزيادة الضرائب لتتجنب اليونان الافلاس.
واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الشبان المتظاهرين الذين يدقون على الطبول ويحملون اعلاما حمراء ويرددون هتافات تطالب بخروج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من البلاد. واجبرت الحكومة الاسبانية على دفع أكبر تكلفة للاقتراض منذ 1997 على سندات ذات أجل عشر سنوات اذ ارتفعت العائدات بحدة 1.5 نقطة فوق عن متوسط العائدات في مزادات هذا العام.
وكان اداء فرنسا افضل بعض الشيء لكنها اضطرت كذلك لدفع المزيد لتحويل سندات حكومة بقيمة سبعة مليارات يورو وكانت المخاوف من انزلاق فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الى أزمة الديون قد أدخل أزمة منطقة اليورو الى مستوى جديد هذا الاسبوع.
مطلب إسباني
وحث رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي على إيجاد حل "فوري" للأزمة الاقتصادية التي تواجه بلاده.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بعد قليل من وصول سعر الفائدة على سندات الخزانة الإسبانية ذات العشر سنوات إلى أكثر من 7% فإن أوروبا تحتاج إلى حكومة تتخذ القرارات لها كلها وإلى بنك مركزي أوروبي حقيقي.
وبلغ متوسط سعر الفائدة على السندات الإسبانية 6.97%. وحذر ثاباتيرو كلا من ألمانيا وفرنسا صاحبتي أكبر اقتصادين في منطقة اليورو من أن التوترات الحالية في المنطقة سوف تؤثر عليهما في النهاية.
وكان ثاباتيرو يتحدث أمام مؤتمر انتخابي في مدينة صوريا شمال إسبانيا قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 20 من الشهر الجاري. وعزت المفوضية الأوروبية ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو إلى حالة الاضطراب التي تنتاب أسواق المال.
وبعد أن قفز العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى 7% الذي يرى الكثير من المحللين أنه عتبة خطيرة لتكاليف الإقراض، قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية إيلينا سالجادو إن قدرة إسبانيا على إدارة ديونها فوق مستوى الشكوك. وأوضحت سالجادو: نود أن ندفع فائدة أقل لأن العوامل الأساسية للاقتصاد الإسباني تشير إلى أننا نستحق ذلك.
مؤشرات سيئة
وتشمل خطة التصدي لأزمة منطقة اليورو التي تم التوصل إليها في القمة تقديم حزمة إنقاذ جديدة وتعزيز القدرة المالية لصندوق إنقاذ منطقة اليورو وإعادة رسملة البنوك. واستطاعت الحكومة الإسبانية جمع 3.6 مليارات يورو أي 4.8 مليارات دولار في مزاد لسندات لأجل 10 سنوات.
وقال أرتورو فيرنانديز نائب رئيس منظمة أرباب العمل سي إي أو إي إن إسبانيا على حافة الهاوية. واشترى البنك المركزي الأوروبي دينا إسبانيا بعد ارتفاع فوائد السندات العشرية. ونجحت حكومة ثاباتيرو حتى الآن في تفادي طلب حزمة إنقاذ عبر اعتماد سياسات تقشفية قاسية.
لكن الاقتصاد يظهر مؤشرات قليلة على التعافي مع توقف النمو وبلوغ البطالة مستوى قياسيا عند 22%. ولا تتوقع المفوضية الأوروبية أن تفي الحكومة بهدفها بتقليص عجز الموازنة إلى 6% هذا العام مقابل 9.2% العام الماضي.
