بلغ الطلب على الذهب 1,053.9 طن خلال الربع الثالث من عام 2011، أي بزيادة قدارها 6% عن نفس الفترة من العام الماضي، وبقيمة تعادل 57.7 مليار دولار، ليسجل بذلك أعلى قيمة له على الإطلاق. ووفقًا للتقرير الذي أصدره مجلس الذهب العالمي أمس عن الربع الثالث من عام 2011 بعنوان «اتجاهات الطلب على الذهب»، فإن هذه الزيادة قد جاءت مدفوعة بالطلب على الاستثمار الذي ارتفع بنحو 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق إلى مستوى 468.1 طنًا ليسجل قيمة قياسية للطلب ربع السنوي بلغت 25.6 مليار دولار.

 

الطلب الاستثماري

وسجل الطلب على الاستثمار في أوروبا رقمًا قياسيًا ربع سنوي قيمته 4.6 مليار يورو، أي ما يعادل 118.1 طنًا، بزيادة تبلغ 135% عن الفترة نفسها من العام الماضي. ولكن الزيادة في الطلب الكلي على الاستثمار كانت أكثر إثارة للعجب، خاصة عند أخذ حركة التصحيح التي جرت في أسعار الذهب في شهر سبتمبر في الاعتبار، حيث حققت ثورة في جني الأرباح بين المستثمرين في السبائك والعملات الذهبية؛ وكانت كافة الأسواق تقريبًا قد شهدت نموًا قويًا في الطلب على السبائك والعملات الذهبية.

المجوهرات الصينية

وارتفع الطلب على المجوهرات الصينية بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ليسجل نحو 131 طنًا، أي ما يعادل 46 مليار يوان. وقد انعكس حجم هذه الزيادة على المدن الصغيرة، حيث قامت سلسلة من متاجر البيع بالتجزئة بتوسعة شبكاتها لتلبية الطلب المتزايد الذي ساعده ارتفاع مستويات الدخل. إن إقبال الصينيين المتزايد على الذهب باعتباره وسيلة من وسائل الاستثمار أدى إلى زيادة الإقبال على السبائك والعملات الذهبية بنحو 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 60.2 طنًا.

 

تراجع هندي

وتراجع الطلب على المجوهرات في الهند خلال شهري يوليو وأغسطس اللذين يشهدان ركودًا موسميًا، وهو ما جاء مقترنًا بارتفاع نسبة التضخم وتزايد التقلبات في أسعار الذهب المحلية. ومنذ ذلك الحين انتعش الشراء على نحوٍ طفيف خلال مواسم الأعياد وحفلات الزفاف. وبوجه عام، شهد حجم الطلب على المجوهرات الهندية خلال الربع الثالث من العام انخفاضًا نسبته 26% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 ليصل إلى 125.3 طنًا، ولكن الطلب السنوي حتى نهاية سبتمبر ظل قريبًا جدًا من مستوياته القياسية التي شهدها عام 2010.

 

علاقة منطقية

وقال ماركوس جراب العضو المنتدب للاستثمار في مجلس الذهب العالمي: «ليس غريبًا أن يكون الطلب على الاستثمار في الذهب دافعًا أساسيًا خلال الربع الأخير للعام؛ فزيادة مستويات التضخم، وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، وتفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، والأداء الضعيف لمعظم الأصول قد دفع المستثمرين إلى زيادة أرصدتهم من الذهب لحماية ثرواتهم. ومع وضع ما يتمتع به الذهب من قدرة مؤكدة على تخفيف المخاطر في الاعتبار يكون من المرجح أن يواصل المستثمرون بحثهم عن ملاذٍ آمن يقيهم عنصر عدم التأكد في الأوضاع الاقتصادية والذي لا تبدو نهايته قريبة. وتظل البيانات الأساسية الطويلة الأجل للذهب قوية مع وجود قاعدة طلب متنوعة ومتنامية مقترنة بنشاط محدود من جانب العرض.

 

مؤشرات أساسية

وارتفع متوسط سعر الذهب الفصلي بنسبة 39% عن مستويات العام السابق ليصل سعر الأوقية إلى 1,702.12 دولار ، بينما سجل سعر الذهب رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 1,895.00 دولار في الخامس والسادس من سبتمبر. وبلغ طلب الاستثمار العالمي على الذهب 468.1 طنًا خلال الربع الثالث من عام 2011، بارتفاع نسبته 33% عن مستواه في الفترة نفسها من عام 2010 الذي سجل فيه 352.1 طنًا. أدى ارتفاع الأسعار إلى تسجيل قيمة قياسية بلغت 25.6 مليار دولار ، تمثل نحو ضعف القيمة التي تبلغ 13.9 مليار دولار خلال الربع الثالث لعام 2010.

وزاد الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنحو 29% ليصل إلى 390.5 طنًا، مقارنة بـ303.0 طناً خلال الربع الثالث من العام 2010. ومن حيث القيمة، فإن الطلب على السبائك والعملات في الربع الثالث من العام 2011 وصل إلى 21.4 مليار دولار مقارنة بـ12.0 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2010.

 

صناديق الاستثمار

وشهدت صناديق الاستثمار في الذهب القابلة للتداول والمنتجات المماثلة تدفقًا بلغ 77.6 طنًا خلال الربع الثالث من عام 2011 بما يتجاوز مستويات العام السابق والتي بلغت 49.1 طنًا بنحو 58%. وتراجع الطلب العالمي على المشغولات الذهبية بنسبة 10% عن مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي ليسجل 465.6 طنًا مقارنة بـ518.9 طنًا.

ومن حيث القيمة، فقد سجل الطلب قيمة قياسية فصلية تبلغ 25.5 مليار دولار مرتفعًا بنحو 24% عن الربع الثالث لعام 2010 الذي سجل 20.5 مليار دولار. وعلى الرغم من ظروف السوق التي تفرض تحديًا، فقد أظهر الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا العالمية مرونة كبيرة وجاءت مستوياته مستقرة مقارنة بمستوياته في الفترة نفسها من العام الماضي ليسجل 120.2 طنًا. ومن حيث القيمة، سجل الطلب من جانب قطاع الإلكترونيات قيمة قياسية جديدة بلغت 4.8 مليارات دولار.