ارتفع العائد على السندات الحكومية الإسبانية لأجل 10 سنوات أمس إلى 7.09% في أعلى سعر فائدة منذ 14 عاما. وجرى المزاد لبيع سندات بقيمة 3.6 مليارات يورو أي 4.8 مليارات دولار قبل ثلاثة أيام من إجراء انتخابات عامة تركز على الأزمة الاقتصادية للبلاد. ويعتبر الكثير من المحللين الأسبان أن 7% هي عتبة خطيرة يمكن بعدها أن تصبح التكاليف غير محتملة. وكان سعر الفائدة في مزاد سابق جرى في 20 أكتوبر يبلغ 5.5%. ونجحت حكومة رئيس الوزراء جوزيه لويس رودريجيز ثاباتيرو حتى الآن في تفادي طلب حزمة إنقاذ عبر اعتماد سياسات تقشفية قاسية. لكن الاقتصاد يظهر مؤشرات قليلة على التعافي مع توقف النمو وبلوغ البطالة مستوى قياسيا عند 22%. ولا تتوقع المفوضية الأوروبية أن تفي الحكومة بهدفها بتقليص عجز الموازنة إلى 6% هذا العام مقابل 9.2% العام الماضي. وتهيمن الأزمة الاقتصادية على الانتخابات العامة التي ستجرى بعد غد الأحد إذ يتنافس فيها زعيم المعارضة المحافظة ماريانو راجوي في مواجهة ألفريدو بيريز روبالكابا الذي اختير كمرشح للحزب الاشتراكي الذي يرأسه ثاباتيرو بعد أن رفض رئيس الوزراء الترشح لفترة ثالثة. ومن المتوقع أن يفوز راجوي بالانتخابات بأغلبية مطلقة. وفي مقابلة مع صحيفة "البايس" تعهد الزعيم المحافظ بخفض الإنفاق بشكل أكبر حتى مما جرى حتى الآن. وقال إنه سيجري تخفيضات في كل المجالات باستثناء المعاشات. وأضاف: نحن قد نكون في حاجة لأشغال عامة أقل، وإلغاء الكثير من الأنظمة في الاقاليم السبعة عشر التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في إسبانيا وسنكون في حاجة إلى القيام بالكثير من الأشياء وتخفيض ما نستطيعه في أي مكان.
وعدلت الحكومة الأسبانية توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي خلال العام الحالي حيث أكدت الإحصاءات الرسمية ركود الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي. وقال خوسيه مانويل كامبا وزير الدولة للشؤون الاقتصادية إن اقتصاد أسبانيا سينمو خلال العام الحالي بمعدل 0.8% من إجمالي الناتج المحلي في حين كانت التوقعات السابقة تبلغ 1.3%. وفي الوقت نفسه فإن التوقعات الحكومية الجديدة تزيد قليلا عن توقعات المفوضية الأوروبية التي تتوقع نمو الاقتصاد الأسباني بمعدل 0.7% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي. وكانت هيئة الإحصاء الأسبانية "آي.إن.إي" قد أكدت بيانات البنك المركزي الأسباني بشأن جمود الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي نتيجة خفض الإنفاق العام بنسبة 1.1% واستمرار أزمة قطاع التشييد.