أكد مسؤولان تنفيذيان في أكبر بنك خاص في السودان أن البنك المركزي السوداني قد يضطر لخفض سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار للتغلب على الفارق الكبير مع سعر السوق السوداء الذي يتسع بسبب نقص العملة الأجنبية. ويكافح السودان أزمة اقتصادية بعد أن سيطرت دولة جنوب السودان على معظم انتاج النفط حين أصبحت مستقلة في يوليو تموز بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق السلام الموقع في 2005. ويهبط سعر الجنيه منذ يوليو إذ أصبح الدولار الواحد يشتري حوالي 4.2 جنيهات في السوق السوداء بعد أن بلغ السعر لفترة وجيزة 4.5 جنيهات أو أكثر في الاسابيع القليلة الماضية.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي نحو ثلاثة جنيهات للدولار. ويقول خبراء انه نتيجة لذلك أصبح بعض التمويل التجاري الذي يتم نقدا في المعتاد ينفذ من خلال السوق السوداء. وقال فادي سليم الفقيه المدير العام لبنك الخرطوم أكبر بنك خاص في السودان إن الضغط موجود ويتزايد يوما بعد يوم. وتوقع الفقيه أن يأخذ البنك المركزي خطوة لتضييق الفارق بين السعر الرسمي والسعر الموازي.
وقال خالد زادة مدير الخزانة والعلاقات الخارجية بالبنك إن على الجهات المختصة أن تحكم السيطرة على السوق السوداء. وقال الفقيه انه بالرغم من الأخبار السلبية عن وجود أزمة اقتصادية إلا أن السودان يمتلك فرصا ويتطلع المستثمرون إلى قطاع الذهب والقطاع الزراعي اللذين تريد الحكومة تنميتهما.
ويسعى السودان لإيجاد مخارج لتعويض النقص الهائل الذي نتج عن تراجع عائدات النفط بعد انفصال الجنوب. ونقلت وكالة السودان للانباء عن علي أحمد عثمان القائم بأعمال وزير النفط قوله إن السودان يخطط لزيادة انتاج الخام الى 180 ألف برميل يوميا في مطلع 2012. ويبلغ الانتاج الحالي 117 ألف برميل يوميا. ويتراوح استهلاك السودان المحلي حاليا بين 105 و 110 الاف برميل يوميا. وقال السودان انه يريد توسيع عمليات التنقيب لزيادة الانتاج لكنه لم يعلن تفاصيل حتى الان.)