ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام وعوضت جزءًا من خسائرها في الجلسة السابقة التي بلغت دولارين، ولكن حد من مكاسبه مخاوف من انزلاق أوروبا نحو حالة من الركود مما يضر بنمو الطلب على النفط. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر عقود مزيج لخام برنت 13 سنتا الى 112.02 دولارا، وكان قد ارتفع في وقت سابق الى 112.53 دولار، للبرميل. ونزل سعر عقود النفط الخام الخفيف 48 سنتا الى 97.66 دولارا للبرميل.
الكويت تخفض
وأكد مصدران تجاريان ان الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام الى زبائن آسيا للشحن في ديسمبر إلى متوسط أسعار خامي عمان ودبي مضافا اليه 0.85 دولار للبرميل. وكان هذا داخل نطاق التوقعات التي اسفر عنها استطلاع لآراء المحللين. ويقل هذا السعر خمسة سنتات عن سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر الذي كان متوسط اسعار خامي عمان ودبي مضافا اليه علاوة قياسية مرتفعة قدرها 90 سنتا. وترتبط المعادلة السعرية للنفط الخام الكويتي عموما بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه السعودية الذي تم ايضا خفضه لشحنات ديسمبر.
قلق متواصل
ويساور المستثمرين القلق بشأن مدى قدرة الساسة الأوروبيين على تطبيق الاصلاحات المؤلمة لحل أزمة الديون في البلدين. وساهمت هذه المخاوف في أن يبقى اليورو عند الحد الادنى لنطاقه السعري خلال الشهر، كما لقي النفط دعما من انخفاض محتمل في مخزونات الخام الأميركي. وقال فيكتور شم المستشار في بورفين اند جيرتز: ربما يتوقع ان نشهد انخفاضا آخر في الايام المقبلة نتيجة مخاوف بشأن توقعات النمو في أوروبا، ولكننا ندخل موسم الطلب القوي مما يضع مستوى مرتفعا نسبيا للاسعار ويحد من هبوطها.
موقف أوبك
وفي إطار الجدل الدائر حول سياسات الإنتاج قال محمد علي خطيبي مندوب ايران الدائم في منظمة الدول الممصدرة للنفط أوبك: ان المنظمة ستراقب تطورات السوق عن كثب، وإن الدول الاعضاء ستكون قادرة على التعاون بشكل جيد فيما بينها ما لم يحدث تدخل خارجي. وكانت أوبك أخفقت في اجتماعها الاخير في يونيو في التوصل الى اجماع بشأن اتفاق لاحتواء ارتفاع أسعار النفط الخام، ومن المقرر أن تعقد اجتماعها التالي أوائل ديسمبر. وقال خطيبي: سندرس أحدث تطورات الوضع في السوق وقت الاجتماع.
وقال عندما سئل ان كان الانقسام الذي حدث في يونيو سيتكرر: من هم على اطلاع يعلمون أن تلك المشاكل تأتي المنظمة من خارجها. قبل اجتماع يونيو طالب عدد من مسؤولي الدول المستهلكة بزيادة الانتاج. أعتقد بأنه اذا لم يحدث ضغط من الخارج فإنه لن تحدث مشكلة داخل المنظمة. وتتوقع أوبك استمرار وفرة امدادات النفط في فصل الشتاء بنصف الكرة الشمالي مما سيكبح الاسعار، وهو ما ينبئ بأن المنظمة لن تعمد على الارجح الى اجراء تغيير كبير في الانتاج عندما تجتمع الشهر المقبل. و كانت وزارة النفط الايرانية قالت الاسبوع الماضي ان ايران ستعمل على إقناع دول أوبك التي رفعت الانتاج في أعقاب الأزمة الليبية في وقت سابق هذا العام بالعودة الى مستويات الانتاج السابقة. وقال خطيبي إن أوبك منظمة اقتصادية لا سياسية.
