دعت أول قمة لمنتدى الدول المصدرة للغاز الى معادلة اسعار النفط والغاز والى حماية مصالح المصدرين. وعقدت قمة المنتدى الذي يضم 12 عضوا بينها روسيا وايران وقطر في الدوحة بحضور الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل وغياب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. وقال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الذي تستضيف بلاده مقر المنتدى إن المنتدى تأسس لحماية مصالح مصدري الغاز اسوة بما تلقاه صناعة الفحم والنفط من حماية ودعم من أطراف متعددة.
وأكد مسؤولون أن قرار ألمانيا اغلاق محطات الطاقة النووية سيعزز الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال مع ظهور العجز بأسواق الطاقة في السنوات المقبلة. وتراجع الطلب على الغاز في العالم بنسبة 2,1% في 2009 بسبب الازمة الاقتصادية العالمية ثم عاد ليرتفع بنسبة 7,1% في 2010، وذلك خصوصا بسبب ارتفاع الطلب الياباني على الغاز المسال في اعقاب التسونامي الذي ضرب البلاد في مارس والازمة النووية التي تلته.
تحقيق المصالح
وأوضح أمير قطر: علينا أن نعمل بجدية لتحقيق هذه المصالح بدون أن يؤثر ذلك سلبا على مصالح مستهلكي الغاز. وأضاف إنه من غير المعقول ان تزداد الفروقات بين اسعار النفط والغاز لصالح الاول بالرغم من المزايا الحرارية والبيئية التي يتمتع بها الثاني، ولذا على مصدري الغاز الا يتخلوا عن مطلبهم العادل باسعار غاز معادلة للنفط والعمل بكافة الوسائل لتحقيق هذا المطلب.
واشار أمير قطر الى ان المنتدى لا يسعى الى تحقيق ذلك عبر التحكم بالانتاج اسوة بمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، وانما عن وسائل اخرى كتطوير ودعم التقنيات التي تزيد من مجالات استخدام الغاز وتعزيز مناصرة استخدام الغاز في المحافل الدولية والاقليمية. كما اعتبر ان من بين الوسائل التأثير على القوانين التي تدعم استخدامات الغاز والعمل على اصدار قوانين تاخذ بعين الاعتبار المزايا البيئية للغاز وتبادل المعلومات عن الاسواق والمساعدة الفنية والمالية والترويج لتطوير أسواق جديدة.
استقرار القطاع
من جهته، قال وزير النفط المصري عبدالله غراب ان هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في قطاع الغاز الطبيعي الذي لا يتمتع حتى الآن بسعر عادل. واضاف إن هذه المسالة تشكل حجر الزاوية لتطوير صناعة الغاز. اما وزير النفط الايراني مصطفى قاسمي فقد شدد على ان قمة المنتدى تشكل منعطفا مهما في سوق الطاقة محذرا في الوقت ذاته من ان يؤثر وضع الدولار الذي تتناقص قيمته، سلبا على الاقتصاد العالمي. وندد الوزير الايراني بالضرائب التي تفرضها او تسعى الى فرضها الدول الغربية على صادرات الطاقة. وقال في هذا السياق ان اي ضرائب تفرضها الدول المستهلكة ستخرج سوق الطاقة عن مسارها.
أهداف مختلفة
واعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة ان منتدى الدول المصدرة للغاز لديه اهداف "مختلفة" عن اهداف اوبك نافيا ان يكون هو من يحدد اسعار الغاز. وقال إن السعر العادل يحدده الطلب والامداد، وليس من مهام المنتدى ان يحدد الاسعار مشيرا الى ان المنتجين يريدون سعرا عادلا للغاز يكون مرتبطا بسلع الطاقة لاسيما النفط الخام. واشار الى ان تاسيس المنتدى اتى في ظروف مختلفة عن منظمة اوبك، وهو يتعاطى مع سلعة مختلفة عن النفط كما ان اهدافه مختلفة عن اوبك.
ويتم تسعير الغاز اما عبر عقود طويلة الامد بين البائع والشاري، واما مباشرة من خلال السوق. وفي الحالة الاولى، يقوم بعض المنتجين بربط السعر بسعر النفط. وقال ليونيد بوخانوفسكي الأمين العام للمنتدى ان القمة تأتي تتويجاً لمرحلة متدرجة من بناء المنتدى ورسم خارطة طريق استراتيجية تحكم عمله في السنوات القادمة ، كما تحكم نمو وتطور المنتدى وهي الاستراتيجية التي جرى التوافق عليها من قبل الدول الاعضاء في ابريل 2010 في الاجتماع الوزاري للمنتدى في وهران بالجزائر.
