ارتفعت الأسهم في أوروبا وآسيا، أمس، وسط آمال بشأن منطقة اليورو. غير أن العقود الآجلة للنفط الخام أكثر من دولار للبرميل، تراجعت بعد أن أظهرت البيانات انكماش الناتج الصناعي لمنطقة اليورو، ما ينبئ بركود محتمل في وقت تكافح فيه أوروبا لاحتواء أزمة ديونها المتفاقمة.
وتراجع سعر خام برنت تسليم ديسمبر 1.11 دولار إلى 113.05 دولاراً للبرميل قبل أن يتحسن قليلاً الى نحو 113.30 دولاراً. بينما تراجع الخام الاميركي 1.24 دولار الى 97.75 دولاراً بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى منذ يوليو عندما سجل 99.69 دولاراً. وقال كريستوف باريت محلل سوق النفط في كريدي سويس ان أرقام الناتج الصناعي لمنطقة اليورو هي تذكير بالحقائق الاقتصادية القاسية التي تواجه أوروبا. وقال «تدرك الاسواق أنه توجد مشاكل اقتصادية حقيقية في أوروبا، واصلت الاسهم الاوروبية مكاسبها الحادة من الجلسة السابقة أمس لتفاؤل بأن زعيمي ايطاليا واليونان سيقومان بإصلاحات جذرية لاحتواء أزمة ديون منطقة اليورو».وطلب الرئيس الايطالي من المفوض الأوروبي السابق ماريو مونتي، أول من أمس، تشكيل حكومة في حين يواجه رئيس الوزراء اليوناني الجديد لوكاس باباديموس، وهو محافظ سابق للبنك المركزي، أشرف على انضمام بلاده الى منطقة اليورو في 2002، اقتراعاً على الثقة في حكومته غداً الاربعاء.
وقال مايك لينوف، كبير المحللين لدى بروين دولفين، لدينا الآن شخصيتان قويتان على استعداد لتقديم المصلحة العامة على الشخصية مع كثير من النوايا الحسنة. التحدي بالنسبة لهما الآن هو في تطبيق التقشف المالي واصلاحات الميزانية.
وأضاف: الشيء المهم بالنسبة لهما هو محاولة استعادة المصداقية في أسرع وقت ممكن. الاختبار الاول لذلك سيكون مزاد السندات في ايطاليا. وتطرح ايطاليا سندات لأجل خمس سنوات، بما يصل الى ثلاثة مليارات يورو في وقت لاحق اليوم. وصعدت عوائد السندات الايطالية لأجل عشر سنوات فوق 7% الاسبوع الماضي لتصل الى مستويات تعتبر غير محتملة. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5% الى 989.10 نقطة، بعد أن صعد 2.2% يوم
الجمعة مع إحراز تقدم سياسي في ايطاليا في حين ارتفع مؤشر البورصة الإيطالية 1.3% بعد أن لامس أعلى مستوى في أسبوعين. وارتفع مؤشر قطاع البنوك 1.6% وكان من أكبر الرابحين. وتعاني بنوك كثيرة من انكشاف كبير على ايطاليا واليونان وقد تأثرت أسهمهما سلباً هذا العام من جراء أزمة ديون المنطقة.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن مرتفعاً 0.5% في حين زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.6%.
وتقدم مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.7%.
الأسهم اليابانية
وأغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مرتفعاً 1.1% عند 8603.70 نقاط يوم أمس، مدعوماً بانحسار المخاوف بشأن أزمة ديون أوروبا، لكن المستثمرين أبدوا عزوفاً عن دفع السوق لمزيد من الارتفاع قبيل مزاد سندات ايطالية جرى في وقت لاحق من امس. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.9% الى 735.85 نقطة.
أسهم تايوان
وارتفعت الأسهم في تايوان بنسبة 2.15% وسط حالة من التفاؤل حيال التطورات السياسية الحاصلة في إيطاليا واليونان، والتي قد تمهد الطريق أمام إيجاد حل لأزمة الديون الأوروبية القائمة.
وعقب ارتفاع الكثير من الأسواق الآسيوية، صعد مؤشر تايكس الرئيسي بمقدار 158.36 نقطة ليغلق على 7525.65 نقطة في أعلى مكاسب للسوق منذ 24 أكتوبر الماضي.
وقادت أسهم قطاع الالكترونيات مسيرة الارتفاع في بورصة تايوان، إذ ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 2.5%.
وقفز سهم «إتش تي سي كورب» بنسبة 7% وهي الحد الأقصى المسموح لارتفاع السهم خلال يوم واحد.
وقال محللون إن سهم «إتش تي سي» حصل على قوة دفع جراء تفاؤل المستثمرين بأن الطلب العالمي على الهواتف المحمولة سيظل قوياً.وانتعشت أسهم القطاع المصرفي من خسائر الأسبوع الماضي لتحقق بشكل عام مكاسب نسبتها 1.4%.
البورصة الكورية
وأنهت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات، أمس، بارتفاع كبير مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات بورصة وول ستريت في نيويورك في ختام أسبوع التداول الماضي وتراجع القلق بشأن أزمة الديون الإيطالية بعد إقرار خطة التقشف الاقتصادي وقبول استقالة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني.
وارتفع مؤشر كوسبي الرئيسي في بورصة سول للأوراق المالية بمقدار 38.63 نقطة أي بنسبة 2.1% إلى 1902.81 نقطة وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت أسعارها 672 سهماً مقابل 164 سهماً انخفضت أسعارها.
وارتفع مؤشر كوسداك لأسهم شركات التكنولوجيا بمقدار 10.01 نقاط أي بنسبة 2% إلى 510.09 نقاط. وفي أسواق الصرف بلغ سعر الدولار 1123.20 وونا كورياً جنوبياً، مقابل 1126.70 ووناً يوم الجمعة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
