تعهد زعماء منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسياوالمحيط الهادي (أبيك) بتعزيز اقتصاديات بلادهم وتخفيض الحواجز التجارية مع سعيهم لدعم النمو العالمي وحماية دولهم من الاثار الناجمة عن ازمة الديون الاوروبية.

ومع ضمان الرئيس الاميركي باراك اوباما موافقة اكبر مما كان متوقعا بشأن ابرام اتفاقية للتجارة تشمل دول المحيط الهادي كلها تحول اجتماع قمة أبيك الذي يضم 21 عضوا الى التحدي المتعلق بمواجهة ما وصفوه بالاخطار الكبيرة السلبية على الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك بعد نداء من اوباما الى التزام بزيادة الفرص التجارية كعلاج للمخاوف المالية الاوروبية سعيا الى اعادة تأكيد القيادة الاميركية لمواجهة النفوذ الصيني الاخذ في التزايد حول حوض المحيط الهادي.

وقال البيان الختامي لأبيك: انه وقت غموض بالنسبة للاقتصاد العالمي مع ضعف كل من النمو وتوفير وظائف ليس فقط بسبب ازمة منطقة اليورو ولكن ايضا نتيجة الكوارث الطبيعية مثل زلزال اليابان المدمر وما تلا ذلك من موجات مد. وقال الزعماء بعد محادثات جرت في هونولولو ان هذه التحديات لم تؤد الا الى تعزيز التزامنا بالتعاون مستقبلا.

 

تحرير التجارة

وأضافوا: ندرك ان تحرير التجارة بشكل اكبر امر مهم لتحقيق انتعاش عالمي دائم في اعقاب الركود العالمي عام 2008-2009.

وابدى البيان تصميما قاطعا على دعم النمو القوي والمستمر والمتوازن للاقتصاد الاقليمي والعالمي في اشارة واضحة للمخاوف الاميركية من عجز تجاري ضخم مع الاقتصاد الصيني الذي تحركه الصادرات.

وفي رضوخ اخر للضغوط الاميركية التزمت أبيك وان كان بعبارات غامضة الى حد ما بخفض التعريفات الجمركية على السلع والخدمات البيئية حتى رغم اعتراض الصين على هذه الفكرة. واعلنت أبيك ايضا التزامها بدعم الطاقة النظيفة. واستمرت الخلافات بشأن العملات والتجارة وهي نقطة ابرزتها التوترات الصينية الاميركية خلال اجتماع القمة وبقي السؤال المتعلق بالمدى الذي يستطيع الزعماء الذهاب اليه في تحويل الوعود الى افعال لدى عودتهم الى بلادهم. وسيواجه كثيرون ومن بينهم اوباما مقاومة لفتح الاسواق بشكل اكبر امام المنافسة الخارجية

 

انضمام كندا

من جهة أخرى اعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ان بلاده ستنضم الى المفاوضات الجارية لاقامة منطقة للتبادل التجاري الحر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

وقال هاربر للصحافيين اليوم قررنا الاعلان رسميا عن رغبتنا بالمشاركة في مشروع الشراكة عبر المحيط الهادئ، وذلك غداة اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وتسع دول اخرى ابرزها اليابان على الخطوط العريضة لهذا المشروع.

واذا ما تكلل هذا المشروع بالنجاح فهو سيعني ولادة اكبر منطقة للتبادل التجاري الحر في العالم ما سيضع الاتحاد الاوروبي في المرتبة الثانية في هذا المجال.

واضاف هاربر ان كندا تدرس منذ امد بعيد المشاركة في مشروع الشراكة عبر المحيط الهادئ. واوضح ان خيار الانضمام الى المفاوضات اتخذ بعدما ابدى الرئيس اوباما امس بعيدا عن الاضواء رغبته ورغبة مشاركين آخرين في ان تكون كندا شريكا في المشروع، ولكننا نظرنا ايضا الى المعايير التي تم الاعلان عنها امس وهي معايير يمكننا بلوغها بدون اية صعوبة.

وتم اطلاق مشروع الشراكة عبر المحيط الهادئ الجمعة بالاعلان عن انضمام اليابان، ثالث قوة اقتصادية في العالم، اليه.

ولكن المشروع لا يضم الصين التي انتقدت بعض الشروط الواردة فيه، ولا سيما تلك المتعلقة باحترام معايير اجتماعية او بيئية.

وكان اوباما اعلن السبت ان الهدف هو التوصل في 2012 الى نص قانوني لاتفاق كامل حول هذا المشروع.

وكانت مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادىء بدأت في 2005 بين اربع دول ملت من بطء منظمة التجارة العالمية، هي استراليا ونيوزيلاندا وبروناي وتشيلي. واتخذ المشروع بعدا مختلفا عندما قررت الولايات المتحدة في 2008 المشاركة في مفاوضاته التي اصبحت تضم عشر دول بعد مشاركة اليابان وماليزيا والبيرو وسنغافورة وفيتنام.

واجتمع هاربر صباح الاحد في هاواي مع اوباما وقادة الدول ال19 الاخرى الاعضاء في المنتدى الاقتصادي لآسيا-المحيط الهادئ (آبيك) المنعقد على مستوى القمة في هونولولو عاصمة ولاية هاواي الاميركية في المحيط الهادئ.