وافق برلمان البرتغال المثقلة بالديون على موازنة تقشف مثيرة للجدل لعام 2012. واعتمدت الموازنة على أسس تمت الموافقة عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بما ضمن للشبونة الحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو أي نحو 110 مليارات دولار. وتم تمرير الموازنة عبر تصويت حزبي الائتلاف الحكومي الحاكم إذ يتمتعان بأغلبية مطلقة في البرلمان. وامتنع الحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي عن التصويت بينما صوتت الأحزاب من أقصى اليسار ضد مشروع القانون.
وتخفض الموازنة حجم الإنفاق على الصحة والتعليم بحوالي 10% وخفض أجور الكثير من الموظفين العاملين والمتقاعدين بحوالي السبع سنوياً، وتمديد عدد ساعات العمل الرسمية بنصف ساعة وزيادة ضريبة القيمة المضافة على بعض المنتجات والخدمات.
وقال العضو الاشتراكي في البرلمان باسيليو هورتا إن الموازنة غير عادلة اجتماعياً وقد تتسبب في ركود اقتصادي. واتهم نائب الحزب الشيوعي بيرناردينو سواريس رئيس الوزراء بيدر باسوس كويلو بالمحاولة فقط في ضمان وجود موارد للبنوك والشركات الكبيرة.
وتمت الموافقة على الموازنة ككل لكن سيعقب ذلك جلسات مناقشة للبرلمان بشأن تفاصيلها في نهاية الشهر الجاري، فيما من المقرر أن تجرى الموافقة النهائية لها في نهاية الشهر. ويسعى باسوس كويلو إلى خفض عجز الميزانية من 9.8% للعام الماضي إلى 4.5% للعام المقبل. ويقول منتقدون إن السياسات التقشفية تزيد الفقر وتساهم في الركود القائم.)