كشفت مشادة غير معتادة حجم التوتر بين الولايات المتحدة والصين وذلك في دليل آخر على عمق التنافس بين أكبر اقتصادين في العالم في منطقة المحيط الهادي. وتزايد التوتر قبيل اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) بسبب اتفاقية تجارة حرة مقترحة تقودها الولايات المتحدة التي تريد ان توازن النفوذ الصيني لكن بكين تراها محاولة لاجبارها على اللعب وفقا للقواعد الأميركية.

ودبت المشادة خلال مؤتمر صحفي عندما اختلف مسؤولون تجاريون كبار بشأن شراكة مقترحة عبر الاطلسي بين الولايات المتحدة وما لا يقل عن ثمانية اقتصادات اخرى من الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي.

وبدأ مساعد وزير التجارة الصيني يو جيانهوا الهجوم قائلا بوضوح ان بكين لم تطلب الانضمام إلى المحادثات بشأن الاتفاقية. ورد الممثل التجاري الأميركي رون كيرك مشددا على ان الاتفاقية المقترحة ليست منتدى مغلقا.

وقال بابتسامة فاترة: جميعكم محل ترحيب. لكنه ايضا ليس المحفل الذي ينبغي ان تنتظروا فيه الدعوة. واستقبلت الصين بفتور فكرة الشراكة عبر الاطلسي لقلقها على ما يبدو من أنها قد تدفعها الى فتح أسواقها بدرجة أكبر بناء على طلب واشنطن. وتريد الإدارة الأميركية استخدام تحرير التجارة في اطار استراتيجية لتأكيد القيادة الأميركية في المنطقة النشطة اقتصاديا ولمواجهة الصين كتهديد يزداد تنافسية.

وأجرى وزراء التجارة والخارجية بدول ابيك محادثات بشأن توسيع نطاق التجارة الحرة ودعم النمو الاقتصادي الصديق للبيئة وإزالة العوائق التجارية. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ترغب في تحقيق استثمار متزايد بشكل كبير من خلال إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية واستراتيجية وغيرها مع دول آسيا والمحيط الهادي خلال العقد المقبل. وأكدت كلينتون إن المفاوضات بشأن إبرام اتفاق تجارة حرة لشراكة عبر الباسيفيك بين الولايات المتحدة وثمانية اقتصاديات أصغر في الابيك تمضي قدما بشكل جيد.

واتفق وزراء أبيك على دعم حكم رشيد يتسم بالانفتاح قائلين إنه عنصر مهم للمنافسة الاقتصادية على المدى الطويل مما يؤدي إلى نمو اقتصادي مستدام وتحقيق الرخاء. وبعد إجراء مناقشات منفصلة بشأن مواجهة الكوارث حث الوزراء المسؤولون على دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتقليص مخاطر الكوارث.