وصلت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى اليابان أمس في زيارة تستغرق يومين ستبحث خلالها الأزمة المالية الأوروبية مع المسؤولين اليابانيين. وبعد زيارة موسكو وبكين تقوم لاغارد بأول زيارة إلى طوكيو كمديرة المؤسسة المالية الدولية التي تعتبر اليابان ثاني مساهم فيها بعد الولايات المتحدة. والتقت لاغارد حاكم البنك المركزي الياباني ماساكي شيراكاوا والوزير المنتدب للخدمات المالية وإصلاح البريد شازابورو جيمي، كما ستجري محادثات اليوم السبت مع وزير المالية الياباني جون أمومي قبل التوجه إلى هاواي (الولايات المتحدة) لحضور قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك). وخلال مناقشاتها مع المسؤولين اليابانيين تناولت لاغارد مشكلات مديونية الأوروبيين التي تفاقمت أخيراً مع ارتفاع سعر السندات الإيطالية. وخلال زيارتها إلى الصين حذرت كريستين لاغارد من "خطر دوامة انعدام الاستقرار المالي في العالم" إذا لم تتحرك الاقتصادات العالمية معاً للتصدي لأزمة الديون في أوروبا ومخاطر حصول انكماش في الاقتصاد.
من جانبه طلب أزومي شروحات من لاغارد حول مشاريع صندوق النقد الدولي لتهدئة الأزمة الأوروبية. واشترت اليابان، وهي ثالث قوة اقتصادية عالمية وثاني أكبر حائز عملة صعبة في العالم، نحو ثلاثة مليارات يورو من سندات صندوق الإنقاذ المالي في منطقة اليورو في أربع عمليات أجرتها هذه الهيئة منذ بداية السنة. غير ان السلطات اليابانية حذرت من أنها تنتظر ان يقترح القادة الأوروبيون خطة ذات مصداقية للخروج من الأزمة قبل مزيد من الاستثمار. وتولي اليابان أهمية خاصة إلى وضع منطقة اليورو لأن اقتصادها شهد انكماشاً منذ نهاية 2010، فاقمته انعكاسات الزلزال وتسونامي والحادث النووي في 11 مارس في شمال شرق الأرخبيل. وقد يشكل تفاقم مشكلات أوروبا ضربة قاسية للنمو العالمي والصادرات اليابانية التي تعتبر أحد محركات اقتصاد اليابان.
