أقرت وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني بأنها ارتكبت خطأ جسيما بإعلانها عن طريق الخطأ ان فرنسا فقدت تصنيفها الممتاز "ايه ايه ايه"، الامر الذي دفع الى تأجيج توتر الاسواق في مواجهة انتقال عدوى ازمة الديون في اوروبا. وقالت الوكالة إنها وزعت عن طريق الخطأ لبعض مشتركيها رسالة تتحدث عن تخفيض درجة تصنيف فرنسا. وقالت في بيان إنه اثر خطأ تقني، تم توزيع رسالة بصورة تلقائية لبعض المشتركين في ستاندارد اند بورز تشير إلى أن تصنيف فرنسا تغير. وصححت الوكالة خطأها بالقول إن هذه ليست حال فرنسا. وأضافت إن تصنيف الجمهورية الفرنسية لم يتغير وهو +ايه ايه ايه+ مصحوبا بافق مستقر، وهذا الحادث غير مرتبط باي نشاط لمراقبة التصنيف. ويأتي هذا الخطأ الذي وعدت الوكالة بالقيام بكل ما في وسعها لتوضيح ملابساته، في حين بلغ فارق معدلات فوائد السندات لعشرة اعوام لالمانيا وفرنسا في سوق الديون مستوى قياسيا تاريخيا جديدا أول من أمس الخميس تجاوز 170 نقطة اساسية. وهو الفارق الذي يعكس الاختلاف في المعالجة بين الدولتين، على الرغم من انهما تتمتعان معا بتصنيف "ايه ايه ايه". وتتمتع فرنسا حاليا بأفضل تصنيف مالي ممكن من قبل ثلاث وكالات للتصنيف الائتماني وهي موديز وستاندارد اند بورز وفيتش ريتينغز. ويسمح لها هذا الامر بالاقتراض من الاسواق بشروط مشجعة جدا من الناحية النظرية.
وطلب وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان من السلطات الاوروبية والفرنسية لمراقبة الاسواق اجراء تحقيق حول الموضوع. وجاء في بيان لوزارة المالية الفرنسية ان فرانسوا باروان وزير الاقتصاد والمالية والصناعة طلب من هيئات الضبط المختصة السلطة الاوروبية للاسواق المالية وسلطة الاسواق المالية التحقيق حول أسباب هذا الخطأ وعواقبه المحتملة.
وتوقع تقرير الخريف عن آفاق الاقتصادات الأوروبية الصادر عن المفوضية الأوروبية. نمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 0.6% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل ثم بنسبة 1.4% عام 2013 في حين تتوقع الحكومة نمو الاقتصاد بمعدل 1% العام المقبل.