قالت المفوضية الأوروبية أمس إن إيطاليا ستدخل في مرحلة ركود في الوقت الذي أشار تقريرها التوقعات الاقتصادية في خريف 2011 إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سينكمش لربعين سنويين على التوالي.

أضافت الذارع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا سيتراجع بنسبة 2ر0% على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري وبنسبة 1ر0% في الأشهر الثلاثة الأولى للعام القادم.

وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 1ر0% في عام 2012 في تراجع عن 5ر0% هذا العام.

ومن المتوقع أن تكون الدولتان الأخريان في منطقة اليورو اللتان ستسجلان نموا بالسالب خلال هذين الربعين السنويين اليونان والبرتغال اللتين حصلتا على برامج إنقاذ من الدول الأخرى الأعضاء بمنطقة اليورو وصندوق النقد الدولي.

وقالت المفوضية الأوروبية أمس في تقريرها للتوقعات الاقتصادية في خريف 2011 إن أوروبا تواجه «خطر ركود جديد»، كما تتوقع أن تشهد اليونان أكثر دول منطقة اليورو معاناة للمشاكل المالية ارتفاع دينها العام بشكل أكبر.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الدين العام اليوناني من المقرر أن يرتفع بشكل صاروخي إلى 3ر198% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012.

قالت المفوضية الأوروبية إن الناتج المحلي الإجمالي في العام القادم سينمو بمعدل 6ر0% فقط في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة اليورو بمعدل 5ر0% مقابل 6ر1% و5ر1% هذا العام على التوالي.

يبدأ الركود في التشكل عندما يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بالسالب خلال فصلين متتاليين. وبالنسبة للربع الأخير من العام الجاري، تتوقع المفوضية جمود النمو عند صفر بالمئة في الاتحاد الأوروبي وانكماشا نسبته 1ر0% في منطقة اليورو، على أن يرتفع في الربع الأول من العام القادم 1ر0% وصفر بالمئة على التوالي.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن يقفز الدين اليوناني من 8ر162% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد هذا العام إلى 3ر198% في العام القادم و5ر198% في عام 2013.

كما حذرت المفوضية الأوروبية أمس من أن أوروبا يمكن أن تشهد «مرحلة جديدة من الانكماش» وخفضت بشكل كبير توقعاتها للنمو في منطقة اليورو السنة المقبلة لتصل الى 0,5 بالمئة فقط مقابل 1,8% كانت مرتقبة سابقا.

وحذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين بمناسبة نشر التوقعات الاقتصادية الأوروبية للخريف من أن «النمو توقف في أوروبا ويمكن أن نشهد مرحلة جديدة من الانكماش».

وتقنيا الانكماش يعني فصلين متتاليين على الأقل من تراجع النشاط الاقتصادي.

وقال ماركو بوتي مدير عام الشؤون الاقتصادية والنقدية في المفوضية الأوروبية إن «انكماشا عميقا وطويل الأمد واضطرابات جديدة في الأسواق المالية لا يمكن استبعادها».

وكان رين لا يزال يراهن في منتصف سبتمبر على تباطؤ كبير للنمو «لكن ليس انكماشا» في أوروبا ما يدل على أن الوضع تفاقم إلى حد كبير في هذه الفترة.

وقالت المفوضية الأوروبية كمقدمة في وثيقة تقع في 250 صفحة إن «الاقتصاد العالمي دخل مجددا في منطقة خطرة. ففي الربيع كان يبدو انه تم احتواء أزمة الديون السيادية». ومن جانب آخر فإن مؤشرات الطلب الداخلي كانت تدفع للاعتقاد بحصول انتعاش طفيف للنشاط في أوروبا ... لكن هذه الآمال تبددت.

قال متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إن الحكومة الألمانية لا تسعى إلى تكتل أصغر داخل منطقة اليورو وان سياساتها تركز على تحقيق استقرار المنطقة ككل.

وجاءت تصريحات المتحدث ستيفن سيبرت في رسالة بالبريد الألكتروني ردا على خبر نشرته رويترز أفاد أن مسؤولين من ألمانيا وفرنسا ناقشوا فكرة المضي في تحقيق تكامل اقتصادي أكبر ربما بين عدد أقل من الدول.

وقال سيبرت الحكومة الألمانية بالتأكيد لا تسعى وراء هذه الخطط... على العكس سياساتنا تهدف لتحقيق استقرار منطقة اليورو ككل والتصدي لجذور مشاكلها.