أرجأ رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا الإعلان عن قراره أمس بانضمام اليابان إلى مفاوضات التوصل لاتفاق تجاري تدعمه الولايات المتحدة بعد أن قدمت مجموعة من نواب الأحزاب في البرلمان الياباني مشروع قانون احتجاجاً على خطوته المتوقعة. وأوضحت الحكومة أن رئيس الوزراء سيعقد مؤتمرا صحافيا اليوم الجمعة للإعلان عن قراره. وقالت مجموعة النواب إن الاتفاق المقترح سيخفض أو يلغي الرسوم الجمركية في الكثير من القطاعات عما هو معتقد في الأصل بما يثير مخاوف من وجود ضغوط أميركية لتحرير بعض الصناعات الوطنية مثل التأمين وخدمات البريد. وقال شيزوكا كامي زعيم حزب الشعب الجديد الشريك في الائتلاف الحكومي مع الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم: إنني "أحث بقوة رئيس الوزراء على عدم الانضمام للمفاوضات". وأضاف في مؤتمر صحافي: إنني "قلت له /إذا ما زلت على قرارك بالقيام بذلك، ستضطر إلى أن تواجه وضعا خطيرا جدا". صادق على الطلب نواب من الحزب الديمقراطي الياباني والحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض الرئيسي والحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي الديمقراطى. وكان من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا في وقت لاحق من أمس الخميس عن نية اليابان الانضمام إلى مفاوضات التوصل لاتفاق شراكة عبر المحيط الهادي والتي تجرى حاليا بين الولايات المتحدة وسنغافورة وفيتنام وماليزيا واستراليا ونيوزيلندا وبروناي وشيلي وبيرو. كما اتهمت المجموعة الحزبية الحكومة بفشلها في الكشف عن التفاصيل الكاملة للاتفاق المقترح. كان الكثير يعتقد في بادئ الأمر بأن الاتفاق سيكون قاصرا على المنتجات الزراعية، لكن تكشفت معلومات في الآونة الأخيرة أشارت إلى أنه يمكن أن يشمل 24 مجالاً، من بينها الاستثمار والعمالة وحقوق الملكية الفكرية. كما أشارت المجموعة إلى أن الاتفاق كما هو قائم لا يشمل الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والمكسيك وكندا برغم اسمه "عبر المحيط الهادي".