سعى وزراء المالية في بلدان منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي أبك الذين تتزايد مخاوفهم بسبب فشل أوروبا في احتواء أزمة ديونها لتشكيل جبهة موحدة أمس، والدعوة الى اجراءات أكثر حسما، بينما يعملون على تحصين اقتصاداتهم من تداعيات الازمة.

وتمهد المحادثات الطريق لقمة تعقد مطلع الاسبوع المقبل لزعماء الدول المطلة على المحيط الهادي وهي احدى أسرع المناطق نموا في العالم. ومن المتوقع أن تخيم على محادثات أبك متاعب الديون الاوروبية المتفاقمة التي تسبب مشكلات في أنحاء العالم. ويوصف التجمع السنوى لدول المنتدى وعددها 21 الذي يستضيفه هذا العام الرئيس الاميركي باراك أوباما في مسقط رأسه هاواي بانه مسعى لاحراز تقدم صوب اقامة منطقة تجارة حرة جديدة والدفع قدما بمعاهدة للتكنولوجيا الخضراء وهي خطوات قد تعزز النمو العالمي. لكن جدول أعمال القمة الذي يتضمن تعهدات بمنافع اقتصادية قد يستغرق تحقيقها سنوات لن يقدم فرصة كبيرة لالتقاط الانفاس للاسواق العالمية التي تترنح بسبب أزمة ديون منطقة اليورو حيث حلت ايطاليا محل اليونان باعتبارها التهديد الرئيسي للاستقرار. وقال مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية: من المتوقع أيضا أن يواصل وزراء مالية المنتدى الضغط على الصين بشأن عملتها مشيرا الى استجابة لضغوط أميركية للسماح بارتفاع سعر صرف اليوان. وهذه المسألة سبب رئيسي للتوتر في علاقات واشنطن وبكين التي يتزايد نفوذها في المنطقة. لكن الشاغل الرئيسي للقمة سيكون دفع أوروبا لترتيب أوضاعها المالية. وحث وزير الخزانة الاسترالي وين سوان على الوحدة بين بلدان منتدى اسيا والمحيط الهادي قائلا ان كل اقتصاد في أبك شعر بالرياح الباردة الناشئة عن الاحداث الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة التي يسير التعافي الاقتصادي فيها بصورة غير منتظمة. وقال للصحفيين في هونولولو: هذا تحد لاوروبا لكن النتائج تهمنا جميعها.