تستثمر أوبك في زيادة إمداداتها من النفط من أجل تلبية الاستهلاك المتزايد وذلك رغم أنها ترى أن آفاق الطلب تكتنفها مخاطر نزولية بسبب أزمة الديون السيادية الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
ورفعت أوبك في تقريرها لآفاق النفط العالمية في 2011 تقديراتها للإمدادات قائلة إن حجم الإنتاج غير المستغل من النفط الذي تحتفظ به الدول الأعضاء في احتياطياتها تحسبا لأي صدمات في الإمدادات سيتضاعف إلى مثليه بحلول عام 2015.
ووفقا لتقرير المنظمة من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 9ر92 مليون برميل يوميا بحلول عام 2015 بزيادة 9ر1 مليون برميل يومياً عن توقعات العام السابق. وبلغ متوسط الطلب الفعلي على النفط 8ر86 مليون برميل يومياً في 2010.
كما تفترض توقعات أوبك أسعار نفط بين 85-95 دولاراً للبرميل هذا العقد تصل إلى 133 دولاراً بحلول 2035، وتتوقع أوبك نمو الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى 8 ملايين برميل يومياً بحلول 2015 من 4 ملايين برميل يومياً في 2011.
وارتفعت أسعار النفط مقتربة من 116 دولاراً للبرميل أمس وقال مستثمرون إن عوامل أساسية موسمية قوية ومخاوف بشأن النزاع المتصاعد حول برنامج إيران النووي طغت على القلق حول مخاطر الدين السيادي في إيطاليا.
وزادت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت 17ر1 دولار إلى 73ر115 دولاراً للبرميل مقتربة من أعلى مستوى في نحو شهرين. وصعد الخام الأميركي الخفيف 46 سنتاً إلى 98ر95 دولاراً للبرميل.
وقال كارستن فريتش محلل شؤون الطاقة لدى كومرتس بنك في فرانكفورت هناك عوامل عديدة على الساحة يوازن بعضها البعض لكن الاتجاه بشكل عام صعودي.
لدينا حل مؤقت للأزمة السياسية في اليونان وطلب موسمي قوي على وقود التدفئة وانخفاض مخزونات زيت الغاز في أوروبا وهبوط مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحدة وأصبحت الصين مستورداً صافياً لوقود الديزل في نوفمبر.
وأضاف هناك أيضاً مخاطر سياسية من برنامج إيران النووي - وكل هذه العوامل تدعم أسعار النفط.
وتصاعد نزاع إيران مع الغرب قبل تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من المتوقع أن يظهر أن برنامج إيران النووي يتجه صوب إنتاج أسلحة نووية.
وعلى جانب الطلب تخطط أكبر مصافٍ في الصين لزيادة استهلاكها من النفط الخام في نوفمبر لأعلى مستوى في عام مع قيام شركات النفط الحكومية بزيادة عملياتها وسط نقص محلي في وقود الديزل واستئناف العمل في مصفاة كبيرة بعد أعمال صيانة.
ومن جهة أخرى قال متعاملون أمس إن الصين استأجرت 40 ناقلة عملاقة في الشرق الأوسط في أكتوبر بانخفاض حاد عن المستوى القياسي للناقلات التي استأجرتها الشهر الماضي.
وقالت شركة ميوا انترناشونال للسمسرة في طوكيو إن عدد الناقلات العملاقة التي استأجرتها الصين وهي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم في الشرق الأوسط يقل 17 في المئة عن العدد القياسي الذي استأجرته في سبتمبر وهو 48 ناقلة عملاقة.
كما حجزت الصين خمس ناقلات عملاقة من غرب إفريقيا وناقلتين من منطقة الكاريبي والبرازيل ليصل إجمالي شحناتها في أكتوبر إلى 47 ناقلة عملاقة.
ويقل هذا عن أعلى مستوى في 2011 وهو 55 ناقلة عملاقة استأجرتها الصين في سبتمبر.
ومن المتوقع أن يكون انخفاض الطلب الصيني على استئجار الناقلات أمراً مؤقتاً مع تعزيز المصافي الصينية عملياتها في نوفمبر.
وأظهر مسح أجرته رويترز أن 12 من كبرى المصافي الصينية التي تمثل نحو ثلث الطاقة الإنتاجية للبلاد تعتزم تكرير 95ر2 مليون برميل يومياً من النفط الخام هذا الشهر بارتفاع نحو 9% عن أكتوبر.
وأعلنت مصادر نفطية عراقية أن مصفاة «بيجي» النفطية استأنفت أمس عمليات الإنتاج بعد توقف لبضع ساعات بسبب خلل فني ناجم عن انقطاع التيار الكهربائي.
وذكر عبد القادر صعب المسؤول في المصفاة، في تصريح صحافي، أن «مصفاة بيجي توقفت «اليوم» لما يقرب من خمس ساعات جراء خلل فني بسبب انقطاع التيار الكهربائي».
وأضاف أن «عمليات الإنتاج عادت بشكل تدريجي لوحدات المصفاة ومن المؤمل أن تستقر عند معدلاتها الطبيعية في الساعات المقبلة البالغة نحو 250 ألف برميل في اليوم».
وقالت مصادر بصناعة النفط أمس إن شركة نفط البحرين (بابكو) وضعت اللمسات الأخيرة على عقودها محددة المدة لمبيعات 2012 من زيت الغاز ووقود الطائرات وذلك بعلاوات سعرية كبيرة عن العام الحالي.
وقالوا إن أسعار 2012 تحددت بما يزيد ثلاثة دولارات للبرميل لزيت الغاز و 75ر1 دولار للبرميل لوقود الطائرات بالمقارنة مع الأسعار القياسية لإمدادات الشرق الأوسط.
ويزيد هذا عن علاوة العام الحالي البالغة 10ر2 دولار للبرميل لزيت الغاز و25ر1 دولار للبرميل لوقود الطائرات أي بزيادة نحو 40 في المئة.
وتتماشى الأحجام مع عقود 2011 عند حوالي 700 ألف إلى مليون طن في السنة حسبما قال أحد المصادر. وقال إن المشترين غير معروفين لكن من بينهم تجار وشركات نفط كبرى.
وقال مصدر ثانٍ إن من بين المشترين الحاليين بعقود محددة المدة ترافيجورا وفيتول وأداكس بتروليوم واندبندنت بتروليوم جروب وجالانا أويل وبي.بي انرجي وشل وبي.بي.
وقال تاجر انه في ظل انطلاق مفاوضات العقود في الشرق الأوسط فمن المرجح أن تحدد أسعار بابكو الاتجاه العام للأسعار. وقال تبدو الأرقام أعلى بقليل لكنها ذات مصداقية ومقبولة في ضوء أن بابكو تتيح مرونة تشغيلية وسيكون المشترون مستعدين لدفع سعر أعلى بقليل مقابل ذلك.
وفي السوق الفورية بالشرق الأوسط من المتوقع أن تتراجع العلاوات السعرية لزيت الغاز المستخدم في توليد الكهرباء مع انحسار الطلب الموسمي في الربع الأخير من العام. وكانت العلاوات السعرية لهذا النوع مستقرة عند حوالي 25ر3 دولارات للبرميل.
