أدت شائعات عن استقالة رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أمس الى تحسن اسواق المال الأوروبية، لكن احد مساعديه نفاها بشدة. وأدت هذه الشائعات الى ارتفاع البورصات. وبعدما فتحت على انخفاض تقدم مؤشر بورصة ميلانو 2.28% ظهر أمس، بينما سجلت بورصة باريس ارتفاعا بلغت نسبته 0.18%. وفي الوقت نفسه حدت بورصة فرانكفورت من خسائرها وتحسنت 0.11%، بينما تراجعت بورصة لندن 0.56%، وبقيت مدريد على تراجعها (1.15%).
وبعدما هيمنت الأزمة اليونانية على اسواق المال في الصباح، سرت شائعات عن احتمال استقالة برلسكوني، مع ان احد مساعديها قام بنفيها.
وقال فابريسيو تشيشيتو رئيس كتلة نواب حزب برلسكوني «تحدثت قبل بعض الوقت مع رئيس الحكومة برلسكوني، الذي قال لي ان الشائعات حول استقالته عارية عن الصحة تماما». واصبحت ايطاليا التي تهز ديونها وغياب مصداقيتها مجموعة العشرين، تحت مراقبة صندوق النقد الدولي، الذي سيشرف مع المفوضية الأوروبية على تطبيق وعود حكومتها. وعلى الرغم من تبني اجراءات تقشفية يفترض ان تسمح لإيطاليا باستعادة توازنها المالي في 2013، وخفض دينها الهائل البالغ 120% من اجمالي الناتج الداخلي، يبدو ان الأسواق لم تعد تؤمن بقدرة روما على مواجهة الأزمة.
وقال ديفيد تيبو من «غلوبال ايكويتيز» في باريس إن الشائعات بشأن برلسكوني هي ما يساعد السوق على تقليص خسائرها. هبطت السوق بسبب المخاوف بشأن ايطاليا، ولذا لا بد أن يأتي السبب الوحيد المحتمل لأي انتعاش من ايطاليا.
وكانت الأسهم الأوروبية انخفضت في مستهل التعاملات أمس متأثرة بالخلاف السياسي الجديد في ايطاليا، الذي أضيف الى المخاوف من انتقال عدوى أزمة الديون، ما أضر بالأسهم سريعة التأثر بالدورات الاقتصادية، وطغى على محاولات المضي قدما في خطة انقاذ اليونان.
وجاء التراجع في التعاملات المبكرة بعد انخفاض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية بنسبة 3.8% الأسبوع الماضي، منهيا ارتفاعا استمر خمسة أسابيع، وقبيل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو لاستكمال خطط لدعم صندوق لإنقاذ اقتصادات المنطقة.
وطغت حالة عدم التيقن في روما على توافق سياسي في اليونان للموافقة على شروط خطة الإنقاذ.
ونزل مؤشر الأسهم الإيطالية 1.5% في التعاملات المبكرة أمس، في حين هبط مؤشر يوروفرست بنسبة 0.8% ليسجل 972.17 نقطة. وتراجع مؤشر فاينانشيال تايمز للأسهم البريطانية 0.7%، كما هبط مؤشر كاك الفرنسي 1.2% وانخفض مؤشر داكس الألماني 1%.
وارتفعت أسهم البنوك اليونانية أكثر من 7% في مستهل تعاملات أمس، بعد أن اقتنصت الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل تمرير اتفاق مساعدات أوروبية.
وقال تيودور كرينتاس رئيس قسم ادارة الثروات في «اتيكا بنك» انه حل للجمود السياسي لقي ترحيبا من الأسواق. وهناك حاجة لمزيد من التفاصيل قبل ان تأخذ السوق في حساباتها مزيدا من التطورات الإيجابية.
وارتفع مؤشر البنوك في بورصة اثينا 7.73%، متجاوزا أداء السوق الأوسع نطاقا، التي ارتفعت 1.99% ومؤشر البنوك الأوروبية الذي هبط نحو اثنين في المئة.
وزاد سهم «ألفا بنك» اليوناني 7.8٪ الى 1.1 يورو، وقفز سهم هيلينيك بوستبنك 11.4% الى 0.45 يورو.