يتطلع زعماء الدول الكبرى المطلة على المحيط الهادي لإحراز تقدم في اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (أبك) غدا فيما يتعلق بإقامة منطقة تجارة حرة اقليمية ومبادرة لحماية البيئة وخطوات من شأنها تعزيز نمو الاقتصاد العالمي على عكس ما أسفرت عنه قمة مجموعة العشرين من نتائج لم ترق لمستوى طموحات الجميع.
ودول اسيا والمحيط الهادي من أسرع دول العالم نموا وتضم 2.5 مليار مستهلك يمثلون 60 % من الدخل العالمي ما يوفر فرصا تجارية هائلة. غير أن المناقشات بين الدول الاعضاء في أبك وعددها 21 دولة بشأن التجارة الحرة تراجعت في السنوات القليلة الماضية اذ كانت الولايات المتحدة منشغلة بازالة اثار أزمة الائتمان في عامي 2007 و2008 وبوجودها العسكري في العراق وأفغانستان.
وفي هذه الاثناء كانت الصين قد مضت قدما في مجموعة من الاتفاقات التجارية متعددة الاطراف في مختلف أرجاء اسيا واستعرضت قوتها العسكرية في بحر الصين الجنوبي. ومن شأن اجتماعات أبك التي ستعقد في الفترة من 9 الى 13 نوفمبر في مسقط رأس الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تتيح له فرصة لاعادة اطلاق الدور الأميركي في دول اسيا والمحيط الهادي حيث تواجه واشنطن منافسة كبيرة من جانب الصين.
اقتراب
وقال مسؤولون تجاريون صينيون انهم يقتربون من التوصل الى اتفاق على مبادرة نمو يراعي الحفاظ على البيئة من شأنها خفض التعريفات الجمركية على الخدمات والمنتجات التي تحافظ على البيئة مثل ألواح الطاقة الشمسية ومحركات توليد الكهرباء من طاقة الريح للمساعدة في تشجيع التكنولوجيات غير الملوثة للبيئة.
لكن المبادرة الأميركية الرئيسية هي الشراكة عبر المحيط الهادي وهو اتفاق تجاري يجري التفاوض عليه بين تسع دول على هامش اجتماعات أبك من شأنه اطلاق الولايات المتحدة في وسط الهيكل التجاري الاسيوي لتعادل نفوذ الصين هناك. كما سيتيح لاوباما القول بأنه يفتح مسارات لخلق المزيد من فرص العمل.
تنافس
وفي الوقت الراهن هناك مسارات متنافسة لتحقيق تكامل تجاري إقليمي احدها يتعلق بالصين ودول اسيوية أخرى والاخر محوره الولايات المتحدة والشراكة عبر المحيط الهادي.
واذا تمكنت الولايات المتحدة من وضع اطار عمل مفصل لاستكمال محادثات الشراكة عبر المحيط الهادي وجذب اليابان للانضمام اليها سيكون ذلك بمثابة بعث جديد للريادة الأميركية في المنطقة وسينحي جانبا المخاوف من التخلي عن المنطقة وتركها للنفوذ الصيني.
وقال مايكل جرين المستشار البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "لا نريد أن نرى هيكلا من الترتيبات التجارية والسياسية في اسيا يرسم خطا وسط المحيط الهادي.
