سيطر التراجع على أداء أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت جميع المؤشرات الأميركية في وول ستريت، وكذلك المؤشرات الأوروبية. وعلى مدى الأسبوع هبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 2% بينما خسر مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.5% ومؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1.9%. بينما سجل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع أو نحو شهر ونصف، إذ تراجع المؤشر 3.6% على مدى الأسبوع المنقضي. وبلغت خسائر مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى على مدى الأسبوع الماضي 2.8%.

وتراجعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الأسبوع الماضي بعد أربعة أسابيع متتالية من المكاسب مع تجدد الاضطرابات السياسية في أوروبا وترقب المستثمرين اقتراعاً على الثقة في اليونان بعد إغلاق الأسواق الأميركية.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى أمس الأول منخفضاً 61.15 نقطة أو 0.51% عند 11983.32 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 7.91 نقاط أو 0.63% إلى 1253.24 نقطة.

ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 11.82 نقطة أو 0.44% إلى 2686.15 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية أمس الأول وكانت البنوك الإيطالية من أكبر الخاسرين بعدما ارتفعت عوائد السندات الإيطالية إلى أعلى مستوياتها منذ إطلاق اليورو بعد أن رفضت إيطاليا مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي.

ورفض رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عرضاً من صندوق النقد الدولي بتقديم تمويل لبلاده. ووافقت إيطاليا على أن يراقب الصندوق التقدم الذي تحققه في إصلاحات اقتصادية في الوقت الذي تواجه فيه جبلًا من الديون.

وقال ديفيد كومبس من شركة راثبون براذرز التي تدير أصولًا بقيمة 15.2 مليار جنيه استرليني 24.2 مليار دولار دون أي شك.. عائد السندات الإيطالية هو الرهان الوحيد في الوقت الحالي. إذا استمر هذا الاتجاه فستكون هناك مشكلات خطيرة. هذا الوضع ليس مستداماً ولا داعي لتحمل مزيد من المخاطرة في الوقت الراهن.

وهبطت أسهم بنك انتيسا سان باولو وبنك أوني كريديت الإيطاليين اللذين لهما تعرض كبير للديون الحكومية الإيطالية 4.8% و6.6% على الترتيب.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 1.02% ليغلق عند 980.01 نقطة. وتراجع المؤشر 3.6% على مدى الأسبوع مسجلاً أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.33 % وداكس الألماني 2.7% وكاك 40 الفرنسي 2.25%.

وتأرجحت الأسهم الأوروبية في آخر جلسات الأسبوع الماضي حيث ارتفعت ثم تراجعت وسط تعاملات مضطربة بسبب حالة عدم التيقن المتعلقة بالأزمة اليونانية.

وارتفعت أعداد العمالة الأميركية بأقل من المتوقع في أكتوبر لكن تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر عند تسعة بالمئة والتعديل بالزيادة لمكاسب العمالة في الشهر السابق أشارت إلى قوة ضمنية في سوق العمل.

وقالت وزارة العمل أمس إن أعداد العاملين في القطاع غير الزراعي ارتفعت 80 ألفاً الشهر الماضي أي دون توقعات الاقتصاديين بأن تزيد 95 ألفاً. غير ان بيانات أغسطس وسبتمبر عدلت بالرفع لتظهر توفير 102 ألف وظيفة إضافية بالمقارنة بالتقديرات السابقة.

فضلاً عن ان تراجع معدل البطالة من 9.1 بالمئة في سبتمبر جاء مع دخول المزيد من الناس لسوق العمل.

وواصل الدولار خسائره أمام اليورو أمس بعد أن أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي خلق فرص عمل أقل بكثير من المتوقع في أكتوبر الماضي. وارتفع عدد وظائف القطاع غير الزراعي 80 ألفاً الشهر الماضي بالمقارنة مع متوسط توقعات المحللين بأن يبلغ 95 ألف وظيفة.

وارتفع اليورو إلى 1.38700 دولار وهو أعلى مستوياته خلال الجلسة بعد صدور البيانات من 1.38250 دولار قبل البيانات.

وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية بنسبة 2% أمس الأول لكن المؤشر سجل خسارة أسبوعية في أسبوع مفعم بالتوترات المتعلقة بأوروبا.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.9% إلى 8801.40 نقطة لتبلغ خسائره الأسبوعية 2.8 %. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.8% إلى 752.02 نقطة.