اعلن وزير المال اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس أمس أن اليونان تتخلى رسميا عن مشروع إجراء استفتاء حول خطة الإنقاذ الأوروبية لشطب قسم من الدين اليوناني والخروج من الأزمة، وقد ابلغ رسميا هذا القرار إلى مسؤولي منطقة اليورو ونظيره الألماني.
وأفاد الوزير اليوناني في بيان انه ابلغ رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر ومفوض الشؤون الاقتصادية أولي رين ووزير المال الألماني فولفغانغ شويبلي بتراجع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو عن فكرة تنظيم استفتاء التي كان اعلنها أمس الأول.
وفي المقابل، شدد فينيزيلوس الذي كان أول مسؤول في الحكومة اليونانية دعا إلى التخلي عن الاستفتاء.
ومع استحالة الحصول على مصادقة شعبية، فإن الهدف المطلوب هو الحصول على مصادقة حكومية للخطة الأوروبية التي أقرتها منطقة اليورو ليل 26 إلى 27 أكتوبر في بروكسل من اجل ضمان تنفيذها.
وأجرى الوزير مشاورات هاتفية في انتظار الخطاب الذي سيلقيه باباندريو قبل أن يصوت البرلمان (عقب طباعة البيان) اعتبارا من منتصف ليل أمس على الثقة بحكومته بناء على طلب اصدره الاثنين.
واكد الوزير، وهو الرجل الثاني في الحكومة وفي حزب باسوك الاشتراكي الحاكم، أن الثقة التي ستمنح للحكومة لن يكون هدفها السماح لها بالاستمرار بدعم من نواب الأكثرية الاشتراكية فقط.
وبدرت مواقف مماثلة عن عدد من الوزراء ونواب الجناح التحديثي في حزب باسوك إذ اعلنوا منذ الخميس أن تصويت النواب الاشتراكيين بمنح الثقة لحكومة باباندريو الحالية رهن بتشكيل حكومة وحدة وطنية لاحقا.
وحذر وزير الصحة اندرياس لوفردوس المسؤول الكبير في باسوك من انه إذا لم تحصل مبادرات فورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فإنه لا يرغب في المشاركة في اللعبة السياسية.
وبعدما ارغم باباندريو على التخلي عن مشروع تنظيم استفتاء بإزاء ما أثاره طرحه من ذعر وبلبلة في الأسواق المالية العالمية، أبدى الخميس استعداده للقيام بالخطوات الضرورية لتشكيل حكومة تعاون.