واصلت العقود الآجلة لخام النفط الأميركي مكاسبها لترتفع أكثر من دولار أمس بعد أن خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأساسية في خطوة دفعت الدولار للارتفاع. وقد أعلن البنك المركزي الأوروبي خفضا مفاجئا في سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 25ر1 في المئة.

وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس ارتفع سعر الخام الأميركي في عقود تسليم ديسمبر 90 سنتا إلى 41ر93 دولارا للبرميل بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 72ر93 دولارا. وكان الخام قد سجل أدنى مستوى خلال اليوم عند 87ر90 دولارا للبرميل.

وفاجأت المملكة العربية السعودية على غير المتوقع الأسواق بخفض أسعار معظم أنواع النفط الخام لشهر ديسمبر في خطوة من الممكن أن تخفف من ضغوط تكاليف مصافي البترول، وكذلك تأثيراتها على أسعار الأنواع الأخرى من النفط عالي الكبريت بعد ارتفاع علاوة الأسعار في السوق الفورية لمستويات قياسية مؤخرا.

وبحسب «رويترز» فإن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم فاجأت الأسواق يوم الأربعاء بخفض السعر الرسمي للبيع لأربعة من خمسة أنواع من النفط بما يوازي 5 سنتات إلى 1.70 دولار للبرميل.

جاء هذا خلافا لتوقعات في استطلاع أجرته رويترز برفع أسعار ثلاثة أنواع. وفوجئ السوق بخفض سعر الخام العربي المتوسط 5 سنتات في مواجهة توقعات برفعه بما بين 15 سنتا ودولار كامل للبرميل. وارتفع الخام العربي الثقيل 20 سنتا بمقدار أقل من التوقعات برفعه بما بين 50 سنتا ودولار للبرميل. وقال متعامل من جنوب شرق آسيا «نظريا فإنهم يجب أن يرفعوا سعر البيع الرسمي للخام العربي المتوسط».

وعزا متعاملون انخفاض الأسعار إلى ضعف هيكل سوق دبي بنهاية الشهر الماضي وانخفاض حاد في نواتج تكسير النافتا. وقال المتعامل الأول «شحنات شهر يناير ستصل في فبراير ومن بعدها سيبدأ الطلب في الهدوء قليلا».

وقال متعامل رابع «سيؤدي تراجع أسعار البترول لآسيا أيضا إلى وصولها إلى مستوى أسعار البيع للولايات المتحدة وأوروبا حيث رفعت السعودية أسعارها لشهر ديسمبر». وتباينت الأراء في السوق بشأن ما إذا كان تخفيض الأسعار سوف يؤدي إلى التأثير على الخام الذي بيع بعلاوة قياسية تراوحت بين 3.50 و 3.60 دولارات للبرميل مقارنة بأسعار خام دبي في ديسمبر».

وكانت تراجعت العقود الآجلة لمزيج برنت دون 109 دولارات للبرميل أمس مسجلة خسائر للجلسة الخامسة على التوالي في أطول موجة هبوط منذ يونيو بفعل مخاوف من أن الطلب العالمي على الخام سيتراجع مع تدهور التوقعات الاقتصادية لأوروبا والولايات المتحدة.

وتجددت مخاوف المستثمرين من احتمال تدهور التوقعات الاقتصادية بعد سلسلة من التطورات في الليلة الماضية من مطالبة ألمانيا وفرنسا لليونان بتحديد ما إذا كانت ترغب في البقاء في منطقة اليورو إلى جانب تراجع مؤشر أوروبي رئيسي للصناعات التحويلية وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأميركي توقعاته للنمو.

وقال جيريمي فريزين خبير السلع الاستراتيجي لدى سوسيتيه جنرال سيحد غموض الاقتصاد العالمي من ارتفاع أسعار الخام بسبب أزمة منطقة اليورو التي لا أعتقد أنها ستحل هذا العام.

وأضاف لا أعتقد أن منطقة اليورو في ركود لكن البيانات تسلط الضوء بوضوح على خطر الركود.

ونزلت عقود مزيج برنت تسليم ديسمبر 74 سنتا إلى 55ر108 دولارات للبرميل الساعة 0525 بتوقيت جرينتش بعدما نزلت إلى 40ر108 دولارات في وقت سابق.

وخسر الخام الأميركي 06ر1 دولار إلى 45ر91 دولارا للبرميل.

وأبلغ زعماء ألمانيا وفرنسا اليونان بأنها لن تحصل على أي مساعدات أوروبية جديدة قبل أن تحدد ما إذا كانت ترغب في البقاء ضمن منطقة اليورو وذلك بعدما قررت اليونان إجراء استفتاء بشأن خطة الإنقاذ الأوروبية.

وجاء الإعلان بعدما أظهر تقرير تراجع مؤشر مديري الشراء بقطاع الصناعات التحويلية لمنطقة اليورو الذي تصدره مؤسسة ماركت 1ر47 في أكتوبر. ويقيس المؤشر التغير في مستويات نشاط آلاف الشركات بالمنطقة. وهذه القراءة معدلة بالخفض عن قراءة أولية عند 3ر47 ومن 5ر48 في سبتمبر.

وفي الولايات المتحدة خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي توقعاته للنمو الاقتصادي ورفع تقديراته للبطالة.

وقال وزير الطاقة القطري محمد السادة أمس إن قطر العضو في منظمة أوبك متفائلة أن أزمة منطقة اليورو التي تهيمن حاليا على المعنويات بأسواق النفط ستحل قريبا وأضاف أن أساسيات سوق النفط متوازنة.

وقال الوزير لرويترز في مؤتمر في الدوحة كيفية مواجهة منطقة اليورو للتحدي هو ما يهيمن على حركة أسعار النفط بشكل يومي.

وأضاف نحن متفائلون من انهم يبحثون المشكلة ونحن واثقون من أنها ستحل قريبا.

وتصاعدت التوترات في أعقاب قرار اليونان إجراء استفتاء في ديسمبر بشأن أحدث حزمة مساعدات من الاتحاد الأوروبي.

وأبلغ زعيما ألمانيا وفرنسا اليونان بأنها لن تتلقى مساعدات إلى أن تقرر ما إذا كانت تريد البقاء في منطقة اليورو.

غير أن السادة قال انه فيما يتعلق بالعرض والطلب فإن سوق النفط تبدو في حالة جيدة.

وقال العوامل الأساسية بسوق النفط تبدو جيدة جدا. مستويات العرض والطلب والمخزونات صحية للغاية. لا أحد يشكو من ذلك.

وامتنع الوزير عن التعليق على التحوط النفطي بعد أن قال يوم الأربعاء إن قطر تبحث تجنيب بعض إنتاجها النفطي بغرض التحوط.