يبدو أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع عرف كيف يقتنص الفرصة التي لاحت في أفق اجتماعات مجموعة العشرين ليسرد أمام أكثر من 400 مشارك في قمة مجموعة العشرين لرواد الشباب مثلوا 108 دول، قصصاً من النجاح عكست احترافية فذة في طرح مفهوم ريادة الأعمال بنكهة إماراتية غلب عليها التميز والإبداع.

عشرون مواطنا أو أكثر وعلى رأسهم حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع حطوا رحالهم في مدينة نيس الفرنسية التي احتضنت اجتماعات مجموعة العشرين لرواد الأعمال الشباب متقاسمين الأدوار فيما بينهم لرسم صورة مشرفة ومشرقة عن دولة تأبى عليها قيادتها إلا أن تكون في طليعة الدول حيث تشارك الامارات للمرة الاولى في هذه القمة، النويس الذي عرض الجهود الرسمية في تعزيز مفاهيم ريادة الأعمال والإبداع والابتكار في أوساط الشباب قال إن دولة الإمارات تمكنت خلال السنوات الأربعة من تحقيق الكثير من المنجزات في مجال تعزيز ثقافة ريادة الأعمال لدى مواطنيها خصوصا بعد قرار تأسيس صندوق خليفة لتطوير الأعمال الذي انتهج خططاً واستراتجيات متكاملة ومتناغمة مع استراتيجيات الحكومة لإيجاد جيل من رواد الأعمال المواطنين في الدولة.

وفي هذا الإطار فقد أكد النويس أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه حريص على الارتقاء بمواطني الدولة وتطوير إمكاناتهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم، حيث يوجه دائما بضرورة العمل لتميكن المواطنين ودمجهم في العملية التنموية.

ويقول النويس: إن صندوق خليفة الذي يقدم خدماته على نطاق اتحادي أسهم بشكل ملحوظ في توسيع قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة عن طريق طرح عدد من البرامج التمويلية تلبي مختلف الحاجات التمويلية للمشاريع متناهية الصغر أو تلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تسهم في تنويع مصادر دخل الدولة واستقرار اقتصادها، مشيرا إلى أن الصندوق طور حزمة من التسهيلات والخدمات غير التمويلية التي تعزز بيئة الأعمال وتعزز من فرص نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولم يغفل النويس الدور الاجتماعي الذي يقوم به صندوق خليفة حين قال " لدينا تجربة نجاح نعتز بها في إطار المساهمة في التنمية الاجتماعية التي تشهدها دولة الإمارات، فقد تمكن صندوق خليفة من تطوير برامج تنموية ذات أبعاد اجتماعية إلى جانب برامجه التنموية ذات البعد الاقتصادي. كما لم يغفل رئيس مجلس إدارة الصندوق الحديث عن دوافع وأسباب تأسيس صندوق خليفة والأهداف التنموية المراد تحقيقها فتطرق إلى إنجازات أجمل بعضها في أرقام تضمنت تمويل نحو 367 مشروعا بقيمة إجمالية وصلت إلى 600 مليون درهم، لتحمل في ذلك رسالة واضحة عن مدى التزام الدولة وجديتها في دفع مسيرة التنمية وتمكين الشباب وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال.

وبالرغم من الإعجاب الدولي اللافت بتجربة الصندوق الرائدة آثر الصندوق أن يسرد أبطال قصص النجاح تجاربهم بأنفسهم فاصطحب معه 8 من رواد الأعمال المواطنين والمواطنات الذين استفادوا من خدمات الصندوق التمويلية وغير التمويلية. تقول أمينة طاهر، إحدى رائدات العمل وصاحبة مشروع سلايزس والممول من صندوق خليفة أمام المشاركين في القمة، إن حكومة دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بدعم الشباب المبدعين من أصحاب المبادرات الناجحة، والراغبين في تحقيق طموحاتهم وأحلامهم.

أمينة وثلاثة مواطنين آخرين استفادوا من خدمات صندوق خليفة ليبدؤوا مشوارهم في ريادة الأعمال عبر بوابة صندوق خليفة الذي وفر البرامج التمويلية والتدريبية وقدم التسهيلات وبرامج الدعم لهم وأتاح لهم الفرصة لعرض قصتهم مع الريادة والتميز في محفل دولي كان صاخباً بالتجارب الناجحة والمميزة.

من جهتها ترى رائدة العمل سميرة مرشد الرميثي أن المشاركة في قمة مجموعة العشرين لرواد الأعمال الشباب فرصة مميزة لصقل التجربة والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال تنمية مفهوم الريادة لدى الشباب المواطن معتبرة انها تمكنت من توسيع مداركها في هذا المجال الواسع، غير أنها أبدت اعتزازها وافتخارها بالتجربة الإماراتية التي لم تكن بأقل من نظيراتها في الدول المتقدمة.

اما عفراء الظاهري فقد وجدت الفرصة لتعلم المزيد من خلال هذا القمة عن كيفة الارتقاء بمستوى مشروعها المتخصص بتوفير الرعاية للحيوانات المنزلية الأليفة والذي يعد فكرة رائدة في أبوظبي.

تقول الظاهري إنها استفادت من النقاش والحوار الذي تضمنته جلسات المؤتمر، حيث تم طرح العديد من القضايا والأفكار التي من شأنها ان تعطي بعداً أعمق لمفهوم ريادة الأعمال.

كذلك الحال فيما يتعلق بالدكتور عبد الله النجار صاحب مشروع متخصص في الفيزياء الحيوية هو الآخر أحد المستفيدين من خدمات صندوق خليفة كان له حضور في هذا المؤتمر حيث شارك في إحدى جلسات العمل المتعلقة بدور رواد الاعمال في تنمية الاقتصاد وعرض تجربة فريدة من النجاح لاقت تقديرا من الكثيرين. كما علق المستفيد من خدمات صندوق خليفة رائد العمل ليث الطائي بأن المؤتمر كان له اثر ايجابي في طريقة التعاطي مع وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتطوير وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى إتاحته الفرصة للاطلاع على معايير تقيم الأداء وسبل الارتقاء بالعمل.

يقول خالد ابراهيم الحمادي صاحب مشروع ابريج للطاقة الشمسية الممول من صندوق خليفة لتطوير المشاريع ان المؤتمر شكل له فرصة حقيقية استفاد منها على الصعيد الشخصي معتبرا ان مثل هذه الفعاليات ستسهم بشكل كبير في تعزيز مفاهيم الريادة في أوساط المواطنين وتمكينهم من الاطلاع على أفضل الممارسات في مجال إدارة وتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تؤدي دوراً حيوياً ومهماً في تنويع الاقتصاد الوطني وضمان استقرار أدائه.